المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصيدة "بانت سعاد " في مدح النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه


مصطفى علي
05-03-2010, 12:32 AM
بانَتْ سُعادُ فَقَلْبي اليَوْمَ مَتْبولُ * مُتَيَّمٌ إثْرَها لم يُفَدْ مَكْبولُ
وَمَا سُعَادُ غَداةَ البَيْن إِذْ رَحَلوا * إِلاّ أَغَنُّ غضيضُ الطَّرْفِ مَكْحُولُ
هَيْفاءُ مُقْبِلَةً عَجْزاءُ مُدْبِرَةً * لا يُشْتَكى قِصَرٌ مِنها ولا طُولُ
تَجْلُو عَوارِضَ ذي ظَلْمٍ إذا ابْتَسَمَتْ * كأنَّهُ مُنْهَلٌ بالرَّاحِ مَعْلُولُ
شُجَّتْ بِذي شَبَمٍ مِنْ ماءِ مَعْنِيةٍ * صافٍ بأَبْطَحَ أضْحَى وهْومَشْمولُ
تَنْفِي الرِّياحُ القَذَى عَنْهُ وأفْرَطُهُ * مِنْ صَوْبِ سارِيَةٍ بِيضٌ يَعالِيلُ
أكْرِمْ بِها خُلَّةً لوْ أنَّهاصَدَقَتْ * مَوْعودَها أَو ْلَوَ أَنَِّ النُّصْحَ مَقْبولُ
لكِنَّها خُلَّةٌ قَدْ سِيطَ مِنْ دَمِها * فَجْعٌ ووَلَعٌ وإِخْلافٌ وتَبْديلُ
فما تَدومُ عَلَى حالٍ تكونُ بِها * كَما تَلَوَّنُ في أثْوابِها الغُولُ
ولا تَمَسَّكُ بالعَهْدِ الذي زَعَمْتْ * إلاَّ كَما يُمْسِكُ الماءَ الغَرابِيلُ
فلا يَغُرَّنْكَ ما مَنَّتْ وما وَعَدَتْ * إنَّ الأمانِيَّ والأحْلامَ تَضْليلُ
كانَتْ مَواعيدُ عُرْقوبٍ لَها مَثَلا * وما مَواعِيدُها إلاَّ الأباطيلُ
أرْجو وآمُلُ أنْ تَدْنو مَوَدَّتُها * وما إِخالُ لَدَيْنا مِنْكِ تَنْويلُ
أمْسَتْ سُعادُ بِأرْضٍ لايُبَلِّغُها * إلاَّ العِتاقُ النَّجيباتُ المَراسِيلُ
ولَنْ يُبَلِّغَها إلاّغُذافِرَةٌ * لها عَلَى الأيْنِ إرْقالٌ وتَبْغيلُ
مِنْ كُلِّ نَضَّاخَةِ الذِّفْرَى إذا عَرِقَتْ * عُرْضَتُها طامِسُ الأعْلامِ مَجْهولُ
تَرْمِي الغُيوبَ بِعَيْنَيْ مُفْرَدٍ لَهِقٍ * إذا تَوَقَّدَتِ الحَزَّازُ والمِيلُ
ضَخْمٌ مُقَلَّدُها فَعْم مُقَيَّدُها * في خَلْقِها عَنْ بَناتِ الفَحْلِ تَفْضيلُ
غَلْباءُ وَجْناءُ عَلْكوم مُذَكَّرْةٌ * في دَفْها سَعَةٌ قُدَّامَها مِيلُ
وجِلْدُها مِنْ أُطومٍ لا يُؤَيِّسُهُ * طَلْحٌ بضاحِيَةِ المَتْنَيْنِ مَهْزولُ

مصطفى علي
05-03-2010, 12:35 AM
حَـرْفٌ أخـوها أبـوها مِن مُهَجَّنَةٍ * وعَـمُّـها خـالُها قَـوْداءُ شْـمِليلُ
يَـمْشي الـقُرادُ عَـليْها ثُـمَّ يُزْلِقُهُ * مِـنْـها لِـبانٌ وأقْـرابٌ زَهـالِيلُ
عَـيْرانَةٌ قُذِفَتْ بالنَّحْضِ عَنْ عُرُضٍ * مِـرْفَقُها عَـنْ بَـناتِ الزُّورِ مَفْتولُ
كـأنَّـما فـاتَ عَـيْنَيْهاومَـذْبَحَها * مِـنْ خَـطْمِها ومِن الَّلحْيَيْنِ بِرْطيلُ
تَـمُرُّ مِـثْلَ عَسيبِ النَّخْلِ ذا خُصَلٍ * فـي غـارِزٍ لَـمْ تُـخَوِّنْهُ الأحاليلُ
قَـنْواءُ فـي حَـرَّتَيْها لِـلْبَصيرِ بِها *** عَـتَقٌ مُـبينٌ وفـي الخَدَّيْنِ تَسْهيلُ
تُـخْدِي عَـلَى يَـسَراتٍ وهي لاحِقَةٌ *** ذَوابِــلٌ مَـسُّهُنَّ الأرضَ تَـحْليلُ
سُمْرُ العَجاياتِ يَتْرُكْنَ الحَصَى زِيماً *** لـم يَـقِهِنَّ رُؤوسَ الأُكْـمِ تَـنْعيلُ
كــأنَّ أَوْبَ ذِراعَـيْها إذا عَـرِقَتْ *** وقــد تَـلَـفَّعَ بـالكورِ الـعَساقيلُ
يَـوْماً يَـظَلُّ به الحِرْباءُ مُصْطَخِداً *** كـأنَّ ضـاحِيَهُ بـالشَّمْسِ مَـمْلولُ
وقـالَ لِـلْقوْمِ حـادِيهِمْ وقدْ جَعَلَتْ *** وُرْقَ الجَنادِبِ يَرْكُضْنَ الحَصَى قِيلُوا
شَـدَّ الـنَّهارِ ذِراعـا عَيْطَلٍ نَصِفٍ *** قـامَـتْ فَـجاوَبَها نُـكْدٌ مَـثاكِيلُ
نَـوَّاحَةٌ رِخْـوَةُ الـضَّبْعَيْنِ لَيْسَ لَها*** لَـمَّا نَـعَى بِـكْرَها النَّاعونَ مَعْقولُ
تَـفْرِي الُّـلبانَ بِـكَفَّيْها ومَـدْرَعُها *** مُـشَـقَّقٌ عَـنْ تَـراقيها رَعـابيلُ
تَـسْعَى الـوُشاةُ جَـنابَيْها وقَـوْلُهُمُ *** إنَّـك يـا ابْـنَ أبـي سُلْمَى لَمَقْتولُ
وقــالَ كُـلُّ خَـليلٍ كُـنْتُ آمُـلُهُ *** لا أُلْـهِيَنَّكَ إنِّـي عَـنْكَ مَـشْغولُ
فَـقُـلْتُ خَـلُّوا سَـبيلِي لاَ أبـالَكُمُ *** فَـكُلُّ مـا قَـدَّرَ الـرَّحْمنُ مَفْعولُ
كُـلُّ ابْـنِ أُنْثَى وإنْ طالَتْ سَلامَتُهُ *** يَـوْماً عـلى آلَـةٍ حَـدْباءَ مَحْمولُ
أُنْـبِـئْتُ أنَّ رَسُـولَ اللهِ أَوْعَـدَني* ** والـعَفْوُ عَـنْدَ رَسُـولِ اللهِ مَأْمُولُ
وقَـدْ أَتَـيْتُ رَسُـولَ اللهِ مُـعْتَذِراً *** والـعُذْرُ عِـنْدَ رَسُـولِ اللهِ مَقْبولُ

مصطفى علي
05-03-2010, 12:35 AM
مَـهْلاً هَـداكَ الـذي أَعْطاكَ نافِلَةَ *** الْـقُرْآنِ فـيها مَـواعيظٌ وتَـفُصيلُ
لا تَـأْخُذَنِّي بِـأَقْوالِ الـوُشاة ولَـمْ *** أُذْنِـبْ وقَـدْ كَـثُرَتْ فِـيَّ الأقاويلُ
لَـقَدْ أقْـومُ مَـقاماً لـو يَـقومُ بِـه *** أرَى وأَسْـمَعُ مـا لـم يَسْمَعِ الفيلُ
لَـظَلَّ يِـرْعُدُ إلاَّ أنْ يـكونَ لَهُ مِنَ *** الَّـرسُـولِ بِــإِذْنِ اللهِ تَـنْـويلُ
حَـتَّى وَضَـعْتُ يَـميني لا أُنازِعُهُ *** فـي كَـفِّ ذِي نَـغَماتٍ قِيلُهُ القِيلُ
لَــذاكَ أَهْـيَبُ عِـنْدي إذْ أُكَـلِّمُهُ *** وقـيـلَ إنَّـكَ مَـنْسوبٌ ومَـسْئُولُ
مِـنْ خـادِرٍ مِنْ لُيوثِ الأُسْدِ مَسْكَنُهُ *** مِـنْ بَـطْنِ عَـثَّرَ غِيلٌ دونَهُ غيلُ
يَـغْدو فَـيُلْحِمُ ضِـرْغامَيْنِ عَيْشُهُما *** لَـحْمٌ مَـنَ الـقَوْمِ مَـعْفورٌ خَراديلُ
إِذا يُـسـاوِرُ قِـرْناً لا يَـحِلُّ لَـهُ *** أنْ يَـتْرُكَ الـقِرْنَ إلاَّ وهَوَمَغْلُولُ
مِـنْهُ تَـظَلُّ سَـباعُ الـجَوِّضامِزَةً *** ولا تَـمَـشَّى بَـوادِيـهِ الأراجِـيلُ
ولا يَــزالُ بِـواديـهِ أخُـو ثِـقَةٍ *** مُـطَرَّحَ الـبَزِّ والـدَّرْسانِ مَأْكولُ
إنَّ الـرَّسُولَ لَـسَيْفٌ يُـسْتَضاءُ بِهِ *** مُـهَنَّدٌ مِـنْ سُـيوفِ اللهِ مَـسْلُولُ
فـي فِـتْيَةٍ مِـنْ قُـريْشٍ قالَ قائِلُهُمْ *** بِـبَطْنِ مَـكَّةَ لَـمَّا أسْـلَمُوا زُولُوا
زالُـوا فـمَا زالَ أَنْكاسٌ ولا كُشُفٌ *** عِـنْـدَ الِّـلقاءِ ولا مِـيلٌ مَـعازيلُ
شُــمُّ الـعَرانِينِ أبْـطالٌ لُـبوسُهُمْ *** مِـنْ نَـسْجِ دَاوُدَ في الهَيْجَا سَرابيلُ
بِـيضٌ سَـوَابِغُ قـد شُكَّتْ لَهَا حَلَقٌ *** كـأنَّـها حَـلَقُ الـقَفْعاءِ مَـجْدولُ
يَمْشونَ مَشْيَ الجِمالِ الزُّهْرِ يَعْصِمُهُمْ *** ضَـرْبٌ إذا عَـرَّدَ الـسُّودُ التَّنابِيلُ
لا يَـفْـرَحونَ إذا نَـالتْ رِمـاحُهُمُ *** قَـوْماً ولَـيْسوا مَـجازِيعاً إذا نِيلُوا
لا يَـقَعُ الـطَّعْنُ إلاَّ فـي نُحورِهِمُ * ومـا لَهُمْ عَنْ حِياضِ الموتِ تَهْليلُ

أبو الحُسين
05-05-2010, 11:29 PM
إنَّ الرَّسُولَ لَسَيْفٌ يُسْتَضاءُ بِهِ *** مُهَنَّدٌ مِنْ سُيوفِ اللهِ مَسْلُولُ

.......................

اللهم صلي وسلم على الذات المحمدية واغفر لنا يا الله ذنوبنا...

شكراً أخي مصطفى على هذه المعلقة الجميلة في مدح الحبيب المصطفى وصحبه الكرام...