المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : البيان الجامعة فى عقيدة اهل السنة والجماعة


حسن الخليفه احمد
01-08-2013, 08:56 PM
http://alharary.com/vb/mwaextraedit4/extra/09.gif
http://alharary.com/vb/mwaextraedit4/extra/19.gif

بسم الله الرّحمن الرّحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى ءاله وصحبه ومن والاه.
أما بعد ، فقد دعت الحاجة الماسة إلى جمع كتيب يحوي بيان عقيدة أهل السنة والجماعة وهم الأشاعرة والماتُريدية السواد الأعظم من هذه الأمة.
من عبارات علماء وفقهاء ومحدّثي ومفسّري ولغويّي ومؤرّخي جُمهور هذه الأمة

يوزع عن روح المربّي الصالح والعلامة المحدث الشيخ عبد الله الهرري المعروف بالحبشي رحمات الله عليه ورضوانه

الحمد لله الذي خصّ علماءَ أهل السنة بحمل راية التوحيد وعقيدة الإسلام، ووفقهم لردّ كل شبهة وضلالة يذيعها المبتدعة بين العوام، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد مَن كشف الله به الدجى ومحا الظلام .

أما بعد فقد قال الله تعالى: {فلولا نَفَرَ من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون} ( سورة التوبة الآية 122) علماء الأمة هم نجوم السماء يهتدي بهم من أطبقت عليه ظلمات الحَيرة والتبست عليه معالم الطريق، فإذا رأى أمامه الأكابر الذين شهدت لهم الأمة بالفضل وتلقاهم الخاصة والعامة بالقبول عَلِمَ حينئذٍ أن طريقهم هو المنهج والمسلك الذي هو اقتفاءٌ لمنهج ومسلك الصحابة والتابعين وتابعيهم، فما من علم من العلوم الإسلامية إلا وكانت لهم الريادة فيه, ولا تركوا بابًا للمعرفة لم يلجوه، فكان لهم في كل علم من علوم الشريعة الشأن الرفيع والعز المنيع، ومَن أنصف ونظر إلى المكتبة الإسلامية بشتى أقسامها من القرآن وعلومه والحديث وفنونه والفقه وأصوله وفروعه والسير والمغازي والتواريخ واللغة والأدب خرج بيقين لا يشوبه ريب مقرًّابفضل علماء أهل السنة والجماعة في الذود عن الدين .

ولقد أحببنا أن نُضَمِّنَ هذا الكتيب ما نصّ عليه العلماء الأفاضل من مختلف العصور من القرن الهجري الأول إلى القرن الخامس عشر الهجري. كما تعمدنا أن نختار من هؤلاء العلماء من تخصصوا في مختلف الفنون والعلوم ليتثبت الفؤاد ويتيقن العباد أن هذه العقيدة هي عقيدة القرآن الكريم ومنهاج الرسول العظيم، أصلها من أصل الدين "لا إله إلا الله" وعليها أجمعت واجتمعت أمة محمدٍ صلى الله عليه وسلم الذي يقول: "لا تجتمع أمتي على ضلالة" رواه أبو داود.

فنسأل الله تعالى أن يجعل فيه النفع العميم، إنه على كل شيء قدير وبعباده لطيف خبير.

عقيدة رسول الله صلى الله عليه وسلم

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: << أنت الظاهر فليس فوقك شيء وأنت الباطن فليس دونك شيء >>
قال الحافظ أحمد بن الحسين البيهقي (المتوفى سنة 458 ه) في كتابه (الأسماء والصفات) ما نصه:" استدل بعض أصحابنا بنفي المكان عن الله تعالى بقول النبي:
"أنت الظاهر فليس فوقك شيء وأنت الباطن فليس دونك شيء"
وإذا لم يكن فوقه شيء ولا دونه شيء لم يكن في مكان" اه.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : << كان الله ولم يكن شيءٌ غيره >>
قال الحافظ أحمد بن الحسين البيهقي في كتابه (الاعتقاد) في بيان معنى هذا الحديث ما نصه:
"يدل على أنه لم يكن شيءٌ غيره لا الماء ولا العرش ولا غيرهما، وكل ذلك أغيارٌ " اه.
بعد أكثر من 14 قرنًا من الهجرة النبوية..
تراث علماء أهل السنة والجماعة يشهد أن عقيدة أهل السنة والجماعة واحدة.

حسن الخليفه احمد
01-08-2013, 08:57 PM
من العقائد السّنية عند العلماء في القرن الأول الهجري

قال مصباح التوحيد وصبــــــــــاح التفريد الصحابـــي الجليل والخليفة الراشد سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنـه (المتوفى سنة 40 هـ) ما نصه:
"كان – أي الله – ولا مكان وهو الآن على مــــــــا كان" اهـ. أي بلا مكان.
رواه أبو منصور البغدادي في كتاب (الفرق بين الفرق).

قال التابعي الجليـل الإمام زين العابدين علي بـن الحسيـن رضـي الله عنهـمــــــا (المتوفى سنة 94 هـ) فـي كـتـابـه (الصحيفة السَجَّادية) ما نصه:
"أنت الله الذي لا يحويك مكان" اهـ.

من العقائد السنية عند العلماء في القرن الثاني الهجري

قال الإمام جعفر الصادق رضي الله عـنـه (المتوفـــى سنة 148 هـ) ما نصه:
"من زعم أن الله في شيء أو من شيء أو على شيء فقد أشرك إذ لو كــــــــــــان على شيء لكان محمولاً ولو كان في شيء لكان محصورًا ولو كـان من شيء لكان مُحدَثًا – أي مخلوقًا –" اهـ. ذكره القشيري في (رسالته).

قال الإمـــام المجتهد أبو حنيفة النعمـــــان بن ثـــــــابت رضي الله عنه (المتـوفى سـنة 150 هـ) في كتـــــــــــــابــــه (الفقه الأبسط) مــــــــــا نصه:
" كــــــــــــــان الله تعالى ولا مكان قبل أن يخلق الخلق وكــان الله تعالى ولم يكن أَيْنٌ ولا خَلْقٌ ولا شيء وهو خالق كل شيء" اهـ.

من العقائد السنية عند العلماء في القرن الثالث الهجري

قــــال الإمـــــام المجتهد محمد بن إدريــــس الشـــــافعي رضي الله عنه (المتوفى سنة 204 هـ) ما نصه:
"إنه تعالى كــــان ولا مكان فخلق المكان وهو على صفة الأزلية كما كــــــان قبل خلقــــــه المكــــــانَ لا يجوز عليه التغييرُ في ذاته ولا التبديل في صفاته" اهـ.
كما نقله عنه الزبيدي فـي كتابه (إتحاف السادة المتقين)

كان الإمام المجتهد أحمد بن حنبل رضي الله عنه (المتوفى سنة 241 هـ) لا يقول بالجهة للبارئ.
نقل ذلك عنه الإمام الحافظ ابن الجوزي الحنبلي في كتابه (دفع شبهة التشبيه).

من العقائد السنية عند العلماء في القرن الرابع الهجري

قال الإمام الفقيه أبو جعـفـر الطـحــــــاوي (المتوفى سنة 321 هـ) في رسـالـتـــــــــه (العقيدة الطحاويـــــة) ما نصه:
"وتـعـالى – أي الله – عن الحدود والغــــــــايـــــــات والأركان والأعضـاء والأدوات لا تحـويــــــه الجهــــــاتُ السـِتُّ كسائر المبتَدَعات" اهـ.

قــــــال الحــــــافظ محمـد بن حبـــــــــان (المتوفى سنـــــة 354 هـ) في كـتـــــابـــــــــه المـشـهور (صحيح ابن حبان) ما نـصـه:
"كـان – الله – ولا زمــــــــــان ولا مكــــــــــان" اهـ.

من العقائد السنية عند العلماء في القرن الخامس الهجري

قال الإمام أبو بكر محمد بن الحسن المعـروف بابـن فورك (المتوفى سنة 406 هـ) في كتــــــابــــــــــه (مُشْكِل الحديث) ما نصـه:
"لا يجوز على الله تعالى الحلــــول في الأمــــــاكــــن لاستحالة كونه محدودًا ومتناهيًا وذلك لاستحالة كونه مُحدَثًا" اهـ.

قال الفقيه الإمــــــــام الشيخ أبـــو إسحــــــاق الشيرازي الشافعي (المتوفى سنة 476 هـ) في كتابه (الإشـارة إلى مذهب أهل الحق) مــــــــا نصه:
"إنه – أي الله تعالى – كان ولا مكان ثم خلق المكان وهو الآن على ما عليه كان" اهـ.

من العقائد السنية عند العلماء في القرن السادس الهجري

قـــــــــــال الشيـخ أبـــــــو حــــــــــــامد محمد بن محمد الغزالي الشـــافعي (المتوفى سنة 505 هـ) في كتـــــــــــابـــــــه (قواعد العقـائد) مـا نصـه:
"تعالى – أي الله – عن أن يحويَه مكـــــــــان، كما تقدس عن أن يَحُدَّه زمان، بل كــــــــــان قبل خلق الزمان والمكان وهو الآن على ما عليه كان" اهـ.

قــــــــــال القاضي أبو بكر ابن العربي المـــــــــــالكي الأندلسي (المتوفى سنة 543 هـ) في كتـابه (القبس في شرح موطإ مالك بن أنس) ما نصه:
"البارئ يتقدس عن أن يُحَدَّ بالجهــــات أو أن تكتنفه الأقطار" اهـ.

من العقائد السنية عند العلماء في القرن السابع الهجري

قال المفسر فخر الدين الرازي (المتوفى سنة 606 هـ) في تفسـيـره المسـمـى (التفسير الكبير) ما نصه:
"قوله تعالى: { وهو العلي العظيم } لا يـــــجوز أن يكون المراد بكونه عليًا العلوَّ بالجهة والمكـــــان
لمــــــــا ثبتت الدلالة على فساده، فوجب أن يكون المراد من العلي المتعالي عن مشابهة المُمْكِنات ومناسبة المُحْدَثات".

قال سلطان العلمـــــاء الشيخ عزّ الدين ابـن عبد السلام (المتوفى سنة 660 هـ) في كتــابــــــــــه (مُلحة الاعتقــــــــاد) في حـق الله تعالى ما نصه:
"ليس بجسمٍ مصوَّرٍ ولاجوهر محدود مُقَدَّرٍ ولا يشبه شيئًا ولا يشبهُه شيء ولا تحيط به الجهات ولا تكتنفه الأرَضون ولا السماوات كــان قبل أن كوّن الأكوان، ودبر الزمـان وهـو الآن عـلى مـا علـيه كان".

من العقائد السنية عند العلماء في القرن الثامن الهجري

قــال القـــــاضي بدر الدين محمد بن إبـراهيم المعروف بـابـن جمـــــاعــــــــــــــــة الشــــــــافعـي (المتـوفى سنة 733 هـ) في كـتـابـه (إيضاح الدليل) ما نصه:
"كان الله ولا زمــان ولا مكــــــان وهو الآن على مــــــــا عليه كان" اهـ.

قــــــــال المفسر المقرئ النحوي محمد بن يــــــــوسف المعـروف بأبي حيــــان الأنـدلسي (المتوفى سنة 745 هـ) في كـتــــــابــــــــــه (البحر المحيط)
عنـد تفسيره قولـــه تعالى: { ولــــه من في السماوات الأرض ومن عنده لا يستكبـرون عن عبــــادتـه } (الآية 19 سورة الأنبياء) مـا نـصـه:
"وعند هنا لا يراد بها ظرف المكـان لأنه تعالى منزه عن المكان بل المعنى شرف المكانة وعلو المنزلة" اهـ.

من العقائد السنية عند العلماء في القرن التاسع الهجري

قال الحافظ المحدث ولي الدين أبو زرعة أحمـد بن عبد الرحيـم العـراقي (المتوفى سنة 826 هـ) في كتابه (طرح التثريب في شرح التقريب) في تفسير قول النبي:
"فهو عنده فوق العرش" ما نصه:
"الله تعالى منـزه عـن الاستقـرار والتحيز والجهة فالعندية ليست من حضرة المكان بل من حضرة الشـرف، أي وضع هذا الكتاب في محل معظم عنده" اهـ.

قــــــال الحـــــافظ ابن حجر العسـقلاني الشـافعـي (المتوفى سنة 852 هـ) في كتابه (فتح الباري) مــا نصه:
"ولا يلزم من كــــــون جهتي العلو والسفـل محـــــــالاً على الله أن لا يوصف بالعـلـو لأن وصفه بالعلو من جهة المعنى،
والمستحيــل كون ذلــــك من جهة الحس، ولذلك ورد في صفته العالي والعليّ والمتعالي" اهـ.

حسن الخليفه احمد
01-08-2013, 08:58 PM
من العقائد السنية عند العلماء في القرن العاشر الهجري

قال الحافظ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي الشافعي (المتوفى سنة 911 ه) في كتابه (الإكليل في استنباط التنزيل) ما نصه:
"قوله تعالى { ليس كمثله شيء } فيه الرد على المشبهة وأنه تعالى ليس بجوهر ولا جسم ولا عرض ولا لون ولا طعم ولا حالّ في مكان ولا زمان" اه.

قال الشيخ أبو العباس شهاب الدين أحمد بن محمد القسطلاني المصري (المتوفى سنة 923 ه) في كتابه (إرشاد الساري شرح صحيح البخاري) ما نصه:
"ذات الله منزه عن المكان والجهة" اه.

من العقائد السنية عند العلماء في القرن الحادي عشر الهجري

قال الشيخ مُلا علي القاري الحنفي (المتوفى سنة 1014 ه) في كتابه (الروض الأزهر في شرح الفقه الأكبر) ما نصه:
"أما علوّه تعالى على خلقه المستفاد من نحو قوله تعالى: {وهو القاهر فوق عباده} (سورة الأنعام - آية 61) فعلو مكانة ومرتبة لا علو مكان كما هو مقرر عند أهل السنة والجماعة" اه.

قال المحدث الشيخ محمد بن علي المعروف بابن علان الصديقي الشافعي (المتوفى سنة 1057 ه) في كتابه (الفتوحات الرَّبّانية) ما نصه:
"إن الله فوقَ كل موجود مكانةً واستيلاءً لا مكانًا وجهةً " اه.

من العقائد السنية عند العلماء في القرن الثاني عشر الهجري

قال الشيخ محمد بن عبد الباقي الزرقاني المالكي (المتوفى سنة 1122 ه) في شرحه على موطإ الإمام مالك ما نصه:
"وقال البيضاوي: " لما ثبت بالقواطع أنه سبحانه منزه عن الجسمية والتحيز امتنع عليه النزول على معنى الانتقال من موضع إلى موضع أخفض منه" اه.

قال الصوفي الزاهد العارف الشيخ عبد الغني النابلسي الدمشقي الحنفي (المتوفى سنة 1143 ه) في منظومته المعروفة (كفاية الغلام) ما نصه:
"وليس يحويه مكان لا ولا تدركه العقول جلَّ وعلا" اه.

من العقائد السنية عند العلماء في القرن الثالث عشر الهجري

قال الشيخ العلامة أبو البركات أحمد بن محمد الدردير المالكي المصري (المتوفى سنة 1201 ه)
في منظومته المعروفة (الخريدة البهية) في حق الله تعالى ما نصه:

"منزه عن الحلول والجهه

والاتصال الانفصال والسفه" اه.

قال الشيخ عبد الغني الغنيمي الميداني الحنفي الدمشقي (المتوفى سنة 1298 ه) في كتابه (شرح العقيدة الطحاوية) ما نصه:
"والله تعالى ليس بجسم فليست رؤيته كرؤية الأجسام فإن الرؤية تابعة للشيء على ما هو عليه، فمن كان في مكان وجهة لا يُرى إلا في مكان وجهة كما هو كذلك، ويُرى أي المخلوقُ بمقابلة واتصالِ شعاع وثبوت مسافة، ومن لم يكن في مكان ولا جهةٍ وليس بجسم فرؤيتُه كذلك ليس في مكان ولا جهة" اه.

حسن الخليفه احمد
01-08-2013, 08:58 PM
من العقائد السنية عند العلماء في القرن الرابع عشر الهجري

قال الشيخ عبد المجيد الشرنوبي الأزهري المتوفى سنة 1348 ه) في شرحه على (تائية السلوك) ما نصه:
"فهو سبحانه لا يَحُده زمان ولا يحمله مكان بل كان ولا مكان ولا زمان وهو الآن على ما عليه كان" اه.

قال الشيخ سلامة القضاعي العزامي الشافعي المتوفى سنة 1376 ه) في كتابه (فرقان القرآن) ما نصه:
"أجمع أهل الحق من علماء السلف والخلف على تَنزُّهِ الحق سبحانه عن الجهة وتقدّسه عن المكان" اه.

من العقائد السنية عند العلماء في القرن الخامس عشر الهجري

قال الشيخ محمد بن أحمد الملقب بالداه الشنقيطي إمام جامع الختمية في السودان (المتوفى سنة 1404 ه) في كتابه (الآيات المحكمات) ما نصه:
"اتفق علماء السنة على أنّ الله غني عن كلّ شيء وكلَّ شيء مفتقِر إليه، قائمٌ بنفسِه لا يحتاج إلى محلّ ولا إلى مُخَصَّص، فهو الذي خلق الزمان والمكان وهو على ما عليه كان" اه.

قال العلامة الفقيه المحدث الشيخ عبد الله الهرري المعروف بالحبشي في كتابه (إظهار العقيدة السنية) ما نصه:
"قال أهل الحق إن الله ليس بمتمَكِّن في مكان أي لا يجوز عليه المماسة للمكان والاستقرار عليه" اه.

حسن الخليفه احمد
01-08-2013, 08:59 PM
علماء الصوفية هم أهل السنة والجماعة على عقيدة واحدة
كانت لهم الريادة في نشر مختلف العلوم الإسلامية

من العقائد السنية عند أهل التفسير وعلوم القرآن

قـــــــــــال المفسر محمد بن أحمد الأنصـــــــــاري القرطبي المـالكـي (المتـوفـى سنة 671 هـ) في كتـــــــابــــــــه (الجامع لأحكام القرءان) مــــا نصه:
"والعليُّ يراد به علوُّ القدر والمنزلــة لا علوُّ المكــــــــــان لأن الله منزه عن التحيز" اهـ.

قـــــــــال المفسـر عبد الله بــــــــن أحمـد النسـفـي (المتوفى سنة 701 هـ) في تفسيره ما نصه:
"إنـــــــــه تعالى كــــــــــان ولا مكــــــــان فهو على ما كـــــان قبل خلق المكان، لم يتـغير عَمَّا كان" اهـ.

من العقائد السنية عند أهل الحديث وعلومه

قـــــــال الحافظ عبد الرحمن بن علي المعروف بــــــابـــــن الجـــــوزي الحنبـلـي (المتوفى سنة 597 هـ) في كتـــابـــــــه (دفع شُبهة التشبيه) ما نصه:
"الــــــواجــب علينـــــــــــا أن نـعتـقـــــد أن ذات الله تعــــالى لا يحويه مكان ولا يوصف بالتغيير والانتقال" اهـ.

قـــــــال الحــــافظ محمد بن عبد الرحمن السخــــــــــاوي (المتوفى سـنة 902 هـ) فـي كتـابه (المقاصد الحسنة)ما نصه:
"قــــــال شيــــخــــنـــــــــــــــــا – يعني الحــــــــــــافظ ابــن حجر العسقلاني – إنَّ علِم الله يشمل جميع الأقطـار,
والله سبحانه وتعالى منزه عن الحلول في الأماكن، فــــإنـــه سبحانه وتعـالى كـان قبل أن تــَحْدُثَ الأماكن" اهـ.

من العقائد السنية عند أهل الفقه وأصوله من الحنفية

قال الحافظ اللغوي الفقيه محمد مرتضى الزبيـدي الحـنـفي (المتوفى سـنة 1205 هـ) في كتابـــه (إتحـــــــاف السادة المتقين) ما نصه:
"الله تعالى مُنَزَّه عن التغير من حـــــــــال إلى حـــــــال والانتقال من مكان إلى مكان، وكذا الاتصال والانفصــال فإن كلاً من ذلك من صفات المخلوقين" اهـ.

قــــــــال الشيخ الفقيــــــــــــه محمد أمين بن عمر المعروف بــــابـــــــن عــــــابـــــــديــــــــن الحنفي (المتــوفى سنة 1252 هـ)
الدمشقي – صـــــــاحب الحاشيـــــة المعروفــة – في مدح النبي صلى الله عليه وسلم ما نصه:
"ودنـا من الرحمن عزّ وجـلّ قرب مكـانة مـن غـير قرب مكان" اهـ.

من العقائد السنية عند أهل الفقه وأصوله من الشافعية

قال إمـــــــــام الحرمين أبو المعــــــــالي عبد الملك الجويني الشـافـعـي (المتـوفى سنة 478 هـ) في كتـابــــه (الشامل في أصول الدين) ما نصه:
"واعلموا أن مذهب أهل الحق: أن الرب سبحانـه يـتـقــــدس عــــــن شـــغـــــــل حيـّـــز ويتنزه عن الاختصـاص بجهة" اهـ.

قال الحافظ أبو زكريا محي الديــــن يحيى بن شرف النووي الشـافعي (المتوفى سنة 676 هـ) في (شرحــه على صحيح مسلم) ما نصه:
"إن الله تعـــــــالى ليس كمثلــــــــه شيء وإنــــــــــــه منـــزه عن التجسيم والانتقال والتحيز في جهة وعن سائــــر صفـات المخلوق" اهـ.

من العقائد السنية عند أهل الفقه وأصوله من المالكية

قال القاضي أبو بـكر الباقـلاني المـالكي (المتوفى سـنة 403 هـ) فـي كتـابـه (الإنصاف فيمــــــــــا يجب اعتقـــاده ولا يجوز الجهل به) ما نصـه:
"ولا نقول إن العرش له–أي لله– قرار ولا مكان، لأن الله تعالى كان ولا مكان فلما خلق المكان لم يتغير عما كان" اهـ.

قــــــــــال العلامة الأصولـــــــي الشيـــــــخ أحمد بن إدريـس القـرافي الفقيه المـالكـي المصري (المتوفى سنة 684 هـ) في كتابه (الأجوبة الفـاخرة) مـا نـصـه:
"وهـــــو – أي الله – ليس في جهـة، ونراه –ونحن في الجنة - وهو ليس في جهة" اهـ.

من العقائد السنية عند أهل الفقه وأصوله من الحنابلة

قال أبو الوفاء علي بن عقيل البغدادي شيخ الحنابـلـة في زمـانه (المتوفى سنة 513 هـ) كما نُقل عنه في كتاب (الباز الأشهب) ما نصه:
"تعــــــالى الله أن يكـــــــون لــــــــه صفة تشـغـل الأمـكنة، هذا عين التجسيم" اهـ.

قـــــــــــــال الشيـــــــــخ محمد بن بــــــــدر الديــــــــن بن بلبــــان الدمشقي الحنبلي (المتوفـى سـنـة 1083 هـ) في كتابه (مخـتصر الإفادات) ما نصه:
"من اعتقد أو قال إن الله بذاته في كل مكان أو في مكان فهو كـافر فيجب الجزم بأنه سبحانه بائنٌ من خلقه، فالله كان ولا مكـــان ثم خلق المكـان وهو كما كـان قبـل خلـق المكان" اهـ.

حسن الخليفه احمد
01-08-2013, 09:00 PM
من العقائد السنية عند أهل اللغة

قال العلامة اللغوي محمد بن مكرم الإفريقي المصري المعروف بابن منظور (المتوفى سنة 711 ه) في كتابه (لسان العرب) ما نصه:
"المراد بقرب العبد من ربه عزّ وجلّ القرب بالذكر والعمل الصالح لا قرب الذات والمكان لأن ذلك من صفات الأجسام، والله يتعالى عن ذلك ويتقدس" اه.

قال اللغوي مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروزابادي (المتوفى سنة 817 ه) في كتابه (بصائر ذوي التمييز) ما نصه:
"قرب الله تعالى من العبد هو بالإفضال عليه والفيض لا بالمكان" اه.

من العقائد السنية عند أهل التواريخ والسير والتراجم

قال الحافظ أبو القاسم علي بن الحسين بن هبة الله الشهير بابن عساكر الدمشقي (المتوفى سنة 571 ه) في كتابه (تبيين كذب المفتري)
في حق الله تعالى ما نصه:
"كان ولا مكان فخلق العرش والكرسي ولم يحتج إلى مكان، وهو بعد خلق المكان كما كان قبل خلقه" اه.

قال الإمام الحافظ المجتهد أبو جعفر محمد ابن جرير الطبري (المتوفى سنة 310 ه) في كتابه (تاريخ الأمم والملوك)
في حق الله تعالى ما نصه:
"لا تحيط به الأوهام ولا تحويه الأقطار ولا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير" اه.

من العقائد السنية عند من ألّف في أحوال الفرق

قال الفقيه المتكلم أبو المظفر الأسفراييني (المتوفى سنة 471 ه) في كتابه (التبصير في الدين) ما نصه:
"الباب الخامس عشر في بيان اعتقاد أهل السنة والجماعة: "وأن تعلم أن كل ما دل على حدوث شيء من الحد والنهاية والمكان والجهة والسكون والحركة فهو مستحيل عليه سبحانه وتعالى" اه.

قال الشيخ محمد بن عبد الكريم الشهرستاني الشافعي (المتوفى سنة 548 ه) في كتابه (نهاية الإقدام) ما نصه:
"فمذهب أهل الحق أن الله سبحانه لا يشبه شيئًا من المخلوقات ولا يشبهه شيء منها بوجه من وجوه المشابهة والمماثلة {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير} فليس البارئ سبحانه بجوهر ولا جسم ولا عرض ولا في مكان ولا في زمان" اه.

من العقائد السنية عند الزهاد والصوفية الصادقين

قال الشيخ أبو بكر محمد بن إسحاق الكلاباذي الحنفي (المتوفى سنة 380 ه) في كتابه (التعرف لمذهب أهل التصوف) ما نصه:
"اجتمعت الصوفية على أن الله لا يحويه مكان ولا يجري عليه زمان" اه.

قال الشيخ إمام الصوفية العارف بالله السيد أحمد الرفاعي الشافعي (المتوفى سنة 578 ه) في كتابه (البرهان المؤيد) ما نصه:
"طهِّروا عقائدكم من تفسير الاستواء في حقه تعالى بالاستقرار كاستواء الأجسام على الأجسام المستلزم للحلول، تعالى الله عن ذلك، وإياكم والقول بالفوقية والسفلية والمكان واليد والعين بالجارحة والنزول بالإتيان والانتقال" اه.

حسن الخليفه احمد
01-08-2013, 09:01 PM
أكثر من أربعة قرون والعقيدة المرشدة يرددها المؤذنون في وقت التسبيح

- كــان الشيخ أبو منصور عبد الرحمن بن محمد فخر الدين بن عساكر (توفي سنة 620 هـ) يدرس العقيدة المرشدة في مدينة القدس في المدرسة الصلاحية قرب المسجد الأقصى.

- قال المؤرخ تقي الدين المقريزي (توفي سنة 845 هـ) فـي كـتـابـه (المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار) ما نصه:
"لما ولي السلطان صلاح الدين يوسف بن أيـوب.. تقدم الأمر إلى المؤذنين أن يعلنوا وقت التسبيح على الـمــآذن بالليل ، بذكر العقيدة التي تعرف بالمرشدة، فواظب المؤذنون على ذكرها في كل ليلة بسائر جوامع مصر إلى وقتنا هذا".

- قال الحافظ جلال الدين السيوطي الشافعي (توفي سنة 911 هـ) في كتابه (الوسائل إلى معرفة الأوائل) ما نصه:
"فلما وُلي السلطـــــــان صلاح الدين بن أيوب أمر المؤذنين أن يعلنوا في وقت التسبيح بذكر العقيدة الأشعرية، فواظب المؤذنون على ذكرها كل ليلة إلى وقتنا هذا".

- قال العلامة محمد بن علان الصديقي الشافعي (توفي سنة 1057 هـ) في كتابه (الفتوحات الربانيـــة على الأذكار النواوية) ما نصه:
"لـما ولي صلاح الدين بن أيوب وحمل الناس على اعتقاد مذهب الأشعري، أمر المؤذنين أن يعلنوا وقت التسبيح بذكر العقيدة الأشعرية التي تعرف بالمرشدة فواظبوا على ذكرها كل ليلة".

- قال الحافظ صلاح الدين العلائي (توفي سنة 761 هـ) كما نقل عنه السبكي في (طبقات الشافعية الكبرى) ما نصه:
"وهذه العقيدة المرشدة جرى قائلها على المنهاج القويم، والعقد المستقيم وأصاب فيما نزّه به العليَ العظيم".

- قال الإمام تاج الدين السبكي (توفي سنة 771 هـ) في كتابه (معيد النعم ومبيد النقم) ما نصه:
"عقيدة الأشعري هي ما تضمنته عقيدة أبي جعفر الطحـــــــاوي وعقيدة أبي القاسم القشيري والعقيدة المسمــــاة بالمرشدة ، مشتركــات في أصول أهل السنة والجماعة".

- قال الإمام محمد بن يوسف السنوسي (توفي سنة 895 هـ) في شرحه على العقيدة المرشدة المسمى (الأنوار المبينة لمعاني عقد عقيدة المرشــدة) ما نصه:
"اجتمعت الأئمة على صحة هذه العقيدة وأنها مرشدة رشيدة".

- قال الإمام تاج الدين السبكي (توفي عام 771 هـ) في كتابــه (طبقات الشافعية الكبرى) في آخر العقيدة المرشدة بعد أن ساقها بكاملها ما نصه:
"هذا آخر العقيدة وليس فيها ما ينكره سني".

العقيدة المرشدة

إعلم أرشدَنا الله وإيــّــــــاكَ أنه يجبُ على كــــــــلّ مكلَّف أن يعلمَ أن الله عزَّ وجــــــلَّ واحـــدٌ فـي مُلكِـــه، خلقَ العـــــالمَ بــأسرِهِ العلـويَّ والسفليَّ والعرشَ والكرسيَّ، والسَّمواتِ والأرضَ وما فيهما وما بينهمـا، جميــــــعُ الخلائـقِ مقهورونَ بقدرَتِــــــهِ، لا تتحركُ ذرةٌ إلا بـإذنِـــــهِ، ليسَ معهُ مُدبّـــــرٌ فـي الخَلقِ ولا شريـــــــكٌ فـي المُلكِ، حيٌّ قيومٌ لا تــــــــــأخذُهُ سِنةٌ ولا نـــومٌ، عـالـمُ الغيب والشهادةِ، لا يَــخفى عليـهِ شيءٌ فـي الأرضِ ولا فـي السماءِ، يــــعلــمُ مـــــا فـي البـرّ، والبحرِ وما تسقطُ من ورقــــــــةٍ إلا يعلمُهَــا، ولا حبـــــةٍ فـي ظلمـاتِ الأرضِ ولا رَطبٍ ولا يـــابسٍ إلا فـي كتـــــابٍ مبين. أحــــــــــــاط بكــــلّ شىءٍ علمًا وأحصى كـــــــــــلَّ شىءٍ عددًا، فعـالٌ لما يريدُ، قادرٌ على ما يشاءُ، لـه الملكُ ولــــــه الغِنَى، ولــــــه العزُّ والبقاءُ، ولـــهُ الحكمُ والقضاءُ، ولـهُ الأسماءُ الحسنى، لا دافعَ لمـا قضى، ولا مـــــــانعَ لمــا أعطى، يفعلُ فـي مُلكِهِ مـا يريدُ ، ويحكمُ فـي خلقِـــــه بما يشاءُ. لا يـرجو ثوابًـا ولا يـخـــــافُ عقابــًــا، ليس علــيــــه حقٌّ (يلزمُهُ) ولا عليـه حكمٌ، وكلُّ نِعمةٍ منـهُ فضلٌ وكـلُّ نِقمةٍ منه عدلٌ، لا يُسئلُ عـما يفعلُ وهم يُسألــونَ. موجـــودٌ قبـــل الخلقِ، ليس له قبلٌ ولا بعدٌ، ولا فــــــــوقٌ ولا تحــتٌ، ولا يَمينٌ ولا شمـالٌ، ولا أمامٌ ولا خلفٌ، ولا كـلٌّ، ولا بعضٌ، ولا يقالُ متى كـانَ ولا أينَ كـانَ ولا كيفَ، كان ولا مكان، كوَّنَ الأكـــــوانَ ودبَّـرالزمـــــانَ، لا يتقيَّدُ بالزمــــــانِ ولا يتخصَّصُ بالمكــــان، ولا يشغلُهُ شـــــأنٌ عن شــــــأن، ولا يــلحقُهُ وهمٌ، ولا يكتَنِفُهُ عقلٌ، ولا يتخصَّصُ بـــــالذهنِ، ولا يــتمثلُ فـي النفسِ، ولا يتصورُ فـي الوهمِ، ولا يتكيَّـــفُ فـي العقلِ ، لا تـــَلحقُهُ الأوهـــامُ والأفكـــــــــــارُ، {لَيْسَ كَمِثلِهِ شَىءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ}. وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وعلى اله وصحبه وسلم