المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ترجمة الشيخ يوسف ابن اسماعيل النبهانى رضى الله عنه


حسن الخليفه احمد
10-14-2012, 08:36 PM
الامام الشيخ العارف بالله تعالى يوسف ابن اسماعيل النبهانى رضى الله عنه


http://www.mkthabit.com//plugins/content/jnavigation/img/blank.gif (http://www.mkthabit.com/index.php?option=com_content&view=article&id=4129:2012-08-10-14-41-54&catid=1018:2011-01-12-21-23-26&Itemid=229) http://www.mkthabit.com//plugins/content/jnavigation/img/blank.gif (http://www.mkthabit.com/index.php?option=com_content&view=article&id=4120:2012-08-08-23-29-50&catid=1018:2011-01-12-21-23-26&Itemid=229)
المعروف بجواهر النظم البديع فى مولد الهادى الشفيع
(1350هـ - 1931 م)
http://www.mkthabit.com/images/stories/__.jpg
الإمام العالم العامل، العارف بالله، محب النبى صلى الله عليه وسلم، الشيخ يوسف بن إسماعيل النبهانى، نسبة إلى بنى نبهان، من عرب البادية توطنوا بقرية "إجزم" بفلسطين، وبها كان مولده سنة 1265هـ - 1849م.
قرأ القرآن – صغيرا – على والده الشيخ الصالح الحافظ المتقن لكتاب الله الشيخ إسماعيل النبهانى، ثم ذهب إلى مصر لطلب العلم بالأزهر الشريف حيث درس العلوم الشرعية على أساتذته من الشيوخ المحققين الذين يصفهم بقوله: "من لو انفرد كل واحد منهم فى إقليم لكان قائد أهله إلى جنة النعيم، وكفاهم عن كل من عداه فى جميع العلوم، وما يحتاجون إليه من منطوق ومفهوم"([1] (http://www.mkthabit.com/index.php?option=com_content&view=article&id=4121:2012-08-08-23-57-01&catid=1018:2011-01-12-21-23-26&Itemid=229#_ftn1)).
وأخذ طرق الصوفية عن مشايخ الوقت: الإدريسية عن الشيخ إسماعيل النواب نزيل مكة، والرفاعية عن الشيخ عبد القادر أبى رباح الدجانى اليافى، والخلوتية عن الشيخ حسن رضوان الصعيدى، والشاذلية عن الشمس محمد بن مسعود الفاسى، وعلى نور الدين اليشرطى، والنقشبندية عن غياث الدين الإربلى، وإمداد الله الهندى، والقادرية عن حسن بن حلاوة الغزى وغيرهم..([2] (http://www.mkthabit.com/index.php?option=com_content&view=article&id=4121:2012-08-08-23-57-01&catid=1018:2011-01-12-21-23-26&Itemid=229#_ftn2))
وجال فى بلاد الشرق العربى وبلاد الترك؛ الأستانة، والموصل وحلب، وديار بكر، وشهرزور، وبغداد، وسامرا، وبيت المقدس، والحجاز..
ولما نبه ذكره وعلا صيته اختير للقضاء فى بلاد الشام حتى صار رئيسا لمحكمة الحقوق العليا فى بيروت.
وكان أول ما ظهر من مؤلفاته كتاب "الشرف المؤبد لآل سيدنا محمد" ثم قصيدته الهمزية التى تسببت فى شهرته، وتوالت مؤلفاته خصوصًا فى الجناب المحمدى الأعظم.([3] (http://www.mkthabit.com/index.php?option=com_content&view=article&id=4121:2012-08-08-23-57-01&catid=1018:2011-01-12-21-23-26&Itemid=229#_ftn3))
وقد جمعت له سبعة وسبعين مؤلفا([4] (http://www.mkthabit.com/index.php?option=com_content&view=article&id=4121:2012-08-08-23-57-01&catid=1018:2011-01-12-21-23-26&Itemid=229#_ftn4)) منها:


الفتح الكبير فى ضم الزيادة إلى الجامع الصغير فى ثلاثة مجلدات
وسائل الوصول إلى شمائل الرسول
أفضل الصلوات على سيد السادات
النظم البديع فى مولد الشفيع (مولد منظوم)
شواهد الحق فى الاستغاثة بسيد الخلق
حجة الله على العالمين فى معجزات سيد المرسلين
المجموعة النبهانية فى المدائح النبوية وأسماء رجالها
الفضائل المحمدية
حزب الاستغاثات بسيد السادات
الأسمى فيما لسيدنا محمد من الأسماء
الأساليب البديعة فى فضل الصحابة وإقناع الشيعة
رفع الاشتباه فى استحالة الجهة على الله
الرائية الصغرى فى ذم البدعة (الوهابية) ومدح السنة النبوية
جواهر البحار فى فضائل النبى المختار
جامع كرامات الأولياء
الصلوات الألفية فى الكمالات المحمدية
صلوات الأخيار على النبى المختار

وقد أثنى أهل عصره على أخلاقه وصفاته، وعلى علومه ومؤلفاته. وصفه الكتانى بأنه: "بوصيرى العصر، الأديب الشاعر الطائر الصيت، المحب الصادق، نادرة العصر".. وقال إنه "ممن خدم السيرة المحمدية والجناب النبوى أرفع الخدمات، وأوقف حياته على ذلك، فنشر وكتب مالم يتيسر لغيره فى عصرنا هذا ولا عشر معشاره"([5] (http://www.mkthabit.com/index.php?option=com_content&view=article&id=4121:2012-08-08-23-57-01&catid=1018:2011-01-12-21-23-26&Itemid=229#_ftn5)).
وقال عنه الأمير شكيب أرسلان إنه "كان من أشعر شعراء عصره" ونقل عن إسعاف النشاشيبى قوله: "لولا ضيق أغراض الشعر عند الشيخ يوسف النبهانى لوضعته فى صف شوقى"([6] (http://www.mkthabit.com/index.php?option=com_content&view=article&id=4121:2012-08-08-23-57-01&catid=1018:2011-01-12-21-23-26&Itemid=229#_ftn6)) وذلك أن أغراض شعره انحصرت فى مدح الرسول صلى الله عليه وسلم وبيان علو قدره، والدفاع عن الإسلام، والرد على البدع..
ووصف الشيخ محمد حبيب الله الشنقيطى عبادته فقال:
"أما عبادة الشيخ فقد شاهدت منها بالمدينة المنورة مالا يتفق إلا لمن خرق الله له العادة من أوليائه وأصفيائه، وقد توفى – رضى الله عنه – فى بيروت، فى أوائل شهر رمضان المعظم من سنة 1350 هجرية وهو على عادته من ملازمة أداء الفرائض مع كثرة النوافل والصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم، وكان نور العبادة والاتباع للسنة ظاهرًا على وجهه المستنير..."([7] (http://www.mkthabit.com/index.php?option=com_content&view=article&id=4121:2012-08-08-23-57-01&catid=1018:2011-01-12-21-23-26&Itemid=229#_ftn7))
* * *
أما المولد الذى نظمه بعنوان "جواهر النظم البديع فى مولد الهادى الشفيع صلى الله عليه وسلم"([8] (http://www.mkthabit.com/index.php?option=com_content&view=article&id=4121:2012-08-08-23-57-01&catid=1018:2011-01-12-21-23-26&Itemid=229#_ftn8)) فهو آية فى الرونق والجمال.. بدأه بقوله:
الحمــــد لله على آلائـــــه حمد امرىءٍ أخلص فى أدائـــه
أحمده والحمد من نعمائه أن خصّنــــــا بخــــير أنبيائــــه
محمد سيد كل عبد
وعند مولد النور عليه الصلاة والسلام وبروزه من بطن أمه إلى العالم المتشوق إلى طلعته يقول الشيخ – على لسان أمه آمنة بنت وهب عليها السلام:
وبعد أن كنتُ كذا على هـدى أخذنى المخاضُ والنّور بَدا
ولـم يـــزل مخفِّفــــا مشـــدِّدا حتى وضعت ولدى محمـدا
أسعد مولود فتم سعدى
وهذا هو موضع القيام، فيقول الشيخ فى الهامش: "ثبت عند العارفين بالله، من أهل المقامات، حضور النبى صلى الله عليه وسلم عند قراءة مولده الشريف.."
ثم يختم المولد بأبيات منها:
فى ليلة الاثنين لا ثنى عشـر قبيـــل فجـــر من ربيــعٍ ظـهرا
فأشرق الكـون به إذ أسفرا وأخجل الشمس وفاق القمرا
والبدر قد كلمه فى المهد
ياربنــــا بجاهــــــه لديكـــا إنـــــا توسلنــــا بـــــه إليكــا
معتمــــدين ربنـــا عليـكـــا وطالبيــــن الخيـر مـــن يديكا
فألِهمِ الكُلَّ سبيل الرشد
ياربنا بجاهه استجـــب لنا وأعطنـــا ومن نُحب سؤلنـــا
وهذا المولد ملىء بالفوائد والمعارف من السيرة النبوية، منظومة بأجمل نظم، بالإضافة إلى ما اصطبغت به أبياته كلها من صبغة المحبة والتعظيم.. وهو حرى أن يأخذ مكانه وسط سائر الموالد التى يُحتفى بها، وبها يحتفى المسلمون بنبيهم صلى الله عليه وسلم وبذكرى مولده.
(عن كتاب تاريخ الاحتفال بمولد النبى صلى الله عليه وسلم ومظاهره فى العالم)

([1]) شواهد الحق فى الاستغاثة بسيد الخلق للنبهانى، مقدمة الشيخ محمد حبيب الله الشنقيطى فى ترجمته للنبهانى فى أول الكتاب، طبعة الحلبى – مصر.

([2]) فهرس الفهارس للكتانى، دار الغرب الإسلامى، بيروت 2/1107.

([3]) نفس المصدر.

([4]) انظر مقدمة الناشر (التعريف بمؤلف الكتاب) لكتاب جامع الثناء على الله أو صلوات الثناء على سيدالأ نبياء وكلاهما للنبهانى، طبع دار المقطم للنشر والتوزيع القاهرة.

([5]) فهرس الفهارس للكتانى.

([6]) أعلام فلسطين فى أواخر العهد العثمانى لعادل مناع، ص 350.

([7]) شواهد الحق، مقدمة الشيخ الشنقيطى.

([8]) جواهر النظم البديع فى مولد الهادى الشفيع للشيخ يوسف بن إسماعيل النبهانى، ويليه كتب أخرى، طبع بإشراف محمد بن عبد الهادى العجيل الحسنى اليمانى بالقاهرة 1411هـ - 1990م.