سراج الدين احمد الحاج
12-18-2011, 06:52 PM
واما الزهد فى هذه الدنيا -فإنه من افضل المنجيات وأجل القربات
وقد قال الله تعالى مزهداً لعباده فى الدنيا (إنا جعلنا ماعلى الارض
زينةً لها لنبلوهم أيهم احسن عملا -وإنا لجاعلون ماعليها صعيدا جرزا )
وحقيقة الزهد -خروج حب الدنيا من القلب ، وهوان الدنيا على العبد حتى
يكون إدبار الدنيا وقلة الشىء احب اليه وآثر عنده من اقبال الدنيا وكثرتها .
هذا من حيث الباطن ، اما من حيث الظاهر فيكون الزاهد منزويا عن الدنيا
ومتجافيا عنها اختيارا مع القدرة عليها ، ويكون مقتصرا من سائر امتعتها
مأكلا وملبسا وسكنا ، وغير ذلك على ما لابد منه .كما قال عليه الصلاة والسلام :
( ليكن بلاغ احدكم من الدنيا كزاد الراكب ) فأما من احب الدنيا بقلبه وسعى لجمعها
يقصد بذلك التنعم والتمتع بشهواتها فهو من الراغبين فى الدنيا .وليس من الزهاد
فى شىء .فان مال الى الدنيا ورغب فيها لا لتنعم ولكن لينفقها فى وجوه الخيرات
والقربات فهو على خير ان وافق عمله نيته ، ولايخلو ذلك من خطر .
واما من طلب الدنيا ورغب فيها ولم يتيسر له، ولم يحصل على مطلوبه منها فبقى
فقيرا لاشىء له ، فهذا هو الفقير وليس بالزاهد ، وله فى فقره فضل وثواب عظيم
ان صبرعليه ورضى به .
واما من تبسط فى الدنيا وتوسع فى شهواتها وادعى مع ذلك انه غير راغب فيها ،
ولامحب لها بقلبه فهو مدع غرور ، لاتقوم له حجة بدعواه وليس فى حالته تلك
قدوة يقتدى به من الائمة المهتدين والعلماء الصالحين لامن السلف ولامن الخلف .
ورضى الله عن السيد محمد بن علوى المالكى ونفعنا بعلومه أجمعين ..
وقد قال الله تعالى مزهداً لعباده فى الدنيا (إنا جعلنا ماعلى الارض
زينةً لها لنبلوهم أيهم احسن عملا -وإنا لجاعلون ماعليها صعيدا جرزا )
وحقيقة الزهد -خروج حب الدنيا من القلب ، وهوان الدنيا على العبد حتى
يكون إدبار الدنيا وقلة الشىء احب اليه وآثر عنده من اقبال الدنيا وكثرتها .
هذا من حيث الباطن ، اما من حيث الظاهر فيكون الزاهد منزويا عن الدنيا
ومتجافيا عنها اختيارا مع القدرة عليها ، ويكون مقتصرا من سائر امتعتها
مأكلا وملبسا وسكنا ، وغير ذلك على ما لابد منه .كما قال عليه الصلاة والسلام :
( ليكن بلاغ احدكم من الدنيا كزاد الراكب ) فأما من احب الدنيا بقلبه وسعى لجمعها
يقصد بذلك التنعم والتمتع بشهواتها فهو من الراغبين فى الدنيا .وليس من الزهاد
فى شىء .فان مال الى الدنيا ورغب فيها لا لتنعم ولكن لينفقها فى وجوه الخيرات
والقربات فهو على خير ان وافق عمله نيته ، ولايخلو ذلك من خطر .
واما من طلب الدنيا ورغب فيها ولم يتيسر له، ولم يحصل على مطلوبه منها فبقى
فقيرا لاشىء له ، فهذا هو الفقير وليس بالزاهد ، وله فى فقره فضل وثواب عظيم
ان صبرعليه ورضى به .
واما من تبسط فى الدنيا وتوسع فى شهواتها وادعى مع ذلك انه غير راغب فيها ،
ولامحب لها بقلبه فهو مدع غرور ، لاتقوم له حجة بدعواه وليس فى حالته تلك
قدوة يقتدى به من الائمة المهتدين والعلماء الصالحين لامن السلف ولامن الخلف .
ورضى الله عن السيد محمد بن علوى المالكى ونفعنا بعلومه أجمعين ..