90- لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَيَعْرِفْ حَقَّ كَبِيرِنَا
216- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَيَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: " لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَيَعْرِفْ حَقَّ كَبِيرِنَا ".
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ فَقَدِ احْتَجَّ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ الْيَحْصُبِيِّ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ.
217- وَشَاهِدُهُ الْحَدِيثُ الْمَعْرُوفُ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، وَغَيْرِهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ. وَفِي حَدِيثِ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَيَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ. وَإِنَّمَا تَرَكْتُهُ لِأَنَّ رَاوِيَةَ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ.
91- الْبَرَكَةُ مَعَ أَكَابِرِكُمْ
218- حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْعَقَبِيُّ، بِبَغْدَادَ، ثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ هُشَيْمٍ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، بِمَرْوَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ، ثَنَا وَارِثُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَنْبَأَ خَالِدُ بْنُ مِهْرَانَ الْحَذَّاءُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-: " الْبَرَكَةُ مَعَ أَكَابِرِكُمْ ".
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ.
92- إِنِّي أُحَرِّجُ عَلَيْكُمْ حَقَّ الضَّعِيفَيْنِ الْيَتِيمِ وَالْمَرْأَةِ
219- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَا: ثَنَا يَحْيَى- يَعْنِيَانِ ابْنَ سَعِيدٍ- ثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-: " إِنِّي أُحَرِّجُ عَلَيْكُمْ حَقَّ الضَّعِيفَيْنِ الْيَتِيمِ وَالْمَرْأَةِ ".
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ.
220- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْبَيْرُوتِيُّ، أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو كَثِيرٍ الزُّبَيْدِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، وَكَانَ يُجَالِسُ أَبَا ذَرٍّ قَالَ: فَجَمَعَ حَدِيثًا فَلَقِيَ أَبَا ذَرٍّ وَهُوَ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الْوُسْطَى وَحَوْلَهُ النَّاسُ قَالَ: فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ حَتَّى مَسَّتْ رُكْبَتِي رُكْبَتَيْهِ، فَنَسِيتُ ذَلِكَ الْحَدِيثَ، وَتَفَلَّتَ مِنِّي كُلُّ شَيْءٍ أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْهُ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي إِلَى السَّمَاءِ فَجَعَلْتُ أَتَذْكُرُ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا ذَرٍّ، دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إِذَا عَمِلَ بِهِ الْعَبْدُ دَخَلَ الْجَنَّةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-: " تُؤْمِنُ بِاللَّهِ " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ مَعَ الْإِيمَانِ عَمَلًا؟ قَالَ: " يَرْضَخُ مِمَّا رَزَقَهُ اللَّهُ "، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنْ كَانَ مُعْدِمًا لَا شَيْءَ لَهُ؟ قَالَ: " يَقُولُ مَعْرُوفًا بِلِسَانِهِ "، قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ عَيِيًّا لَا يُبَلِّغُ عَنْهُ لِسَانُهُ؟ قَالَ: " فَلْيُعِنْ مَغْلُوبًا "، قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا لَا قُوَّةَ لَهُ؟ قَالَ: " فَلْيَصْنَعْ لِأَخْرَقَ "، قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ أَخْرَقَ؟ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ: " مَا تُرِيدُ أَنْ تَدَعَ فِي صَاحِبِكَ خَيْرًا؟ " قَالَ: " يَدَعُ النَّاسَ مِنْ أَذَاهُ ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هَذَا لَيَسِيرٌ كُلُّهُ قَالَ: " وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا مِنْهُنَّ خَصْلَةٌ يَعْمَلُ بِهَا عَبْدٌ يَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا أَخَذَتْ بِيَدِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَلَمْ تُفَارِقْهُ حَتَّى تُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ ".
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ فَقَدِ احْتَجَّ فِي كِتَابِهِ بِأَبِي كَثِيرٍ الزُّبَيْدِيِّ وَاسْمُهُ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أُذَيْنَةَ، وَهُوَ تَابِعِيٌّ مَعْرُوفٌ يُقَالُ لَهُ: أَبُو كَثِيرٍ الْأَعْمَى، وَهَذَا الْحَدِيثُ لَمْ يُخْرِجَاهُ.
93- التُّؤَدَةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ خَيْرٌ إِلَّا فِي عَمَلِ الْآخِرَةِ
221- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبِ بْنِ حَارِثٍ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ الْأَعْمَشُ: وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنِ النَّبِيِّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: " التُّؤَدَةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ خَيْرٌ إِلَّا فِي عَمَلِ الْآخِرَةِ ".
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ.
94- قِصَّةُ خَلْقِ آدَمَ وَجَعْلِهِ مِنْ عُمْرِهِ سِتَّينَ سَنَةً لِدَاوُدَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ
222- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ الْقَاضِي، بِمِصْرَ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى الْقَاضِي، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-: " لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ وَنَفَخَ فِيهِ الرُّوحَ عَطَسَ، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، فَحَمِدَ اللَّهَ بِإِذْنِ اللَّهِ، فَقَالَ لَهُ رَبُّهُ: رَحِمَكَ اللَّهُ رَبُّكَ يَا آدَمُ، وَقَالَ لَهُ: يَا آدَمُ، اذْهَبْ إِلَى أُولَئِكَ الْمَلَائِكَةِ إِلَى مَلَأٍ مِنْهُمْ جُلُوسٍ، فَقُلِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَذَهَبَ فَقَالُوا: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى رَبِّهِ، فَقَالَ: هَذِهِ تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ بَنِيكَ وَبَنِيهِمْ، فَقَالَ اللَّهُ لَهُ وَيَدَاهُ مَقْبُوضَتَانِ: اخْتَرْ أَيَّهُمَا شِئْتَ، فَقَالَ: اخْتَرْتُ يَمِينَ رَبِّي وَكِلْتَا يَدَيْ رَبِّي يَمِينٌ مُبَارَكَةٌ، ثُمَّ بَسَطَهَا، فَإِذَا فِيهَا آدَمُ وَذُرِّيَّتُهُ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ مَا هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: ذُرِّيَّتُكَ، فَإِذَا كُلُّ إِنْسَانٍ مَكْتُوبٌ عُمْرُهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَإِذَا فِيهِمْ رَجُلٌ أَضْوَؤُهُمْ- أَوْ قَالَ: مِنْ أَضْوَئِهِمْ- لَمْ يُكْتَبْ لَهُ إِلَّا أَرْبَعُونَ سَنَةً قَالَ: يَا رَبِّ زِدْ فِي عُمْرِهِ قَالَ: ذَاكَ الَّذِي كُتِبَ لَهُ قَالَ: فَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُ لَهُ مِنْ عُمْرِي سِتِّينَ سَنَةً قَالَ: أَنْتَ وَذَاكَ قَالَ: ثُمَّ أُسْكِنَ الْجَنَّةَ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أُهْبِطَ مِنْهَا آدَمُ يَعُدُّ لِنَفْسِهِ، فَأَتَاهُ مَلَكُ الْمَوْتِ، فَقَالَ لَهُ آدَمُ: قَدْ عَجِلْتَ قَدْ كُتِبَ لِي أَلْفُ سَنَةٍ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنَّكَ جَعَلْتَ لِابْنِكَ دَاوُدَ مِنْهَا سِتِّينَ سَنَةً، فَجَحَدَ فَجَحَدَتْ ذُرِّيَّتُهُ، وَنَسِيَ فَنَسِيَتْ ذُرِّيَّتُهُ، فَيَوْمَئِذٍ أُمْرِنَا بِالْكِتَابِ وَالشُّهُودِ ".
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ فَقَدِ احْتَجَّ بِالْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ، وَقَدْ رَوَاهُ عَنْهُ غَيْرُ صَفْوَانَ، وَإِنَّمَا خَرَّجْتُهُ مِنْ حَدِيثِ صَفْوَانَ لِأَنِّي عَلَوْتُ فِيهِ.
وَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ.
223- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْفَقِيهُ الشَّاشِيُّ فِي آخَرِينَ، قَالُوا: ثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَرُوبَةُ، ثَنَا مَخْلَدُ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- نَحْوَهُ.
95- هل رَأَى مُحَمَّدٌ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- رَبَّهُ
224- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنْبَأَ هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ السَّدُوسِيُّ، ثَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: وَأَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَسَارٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَا: ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: أَتَعْجَبُونَ أَنْ يَكُونَ الْخُلَّةُ لِإِبْرَاهِيمَ، وَالْكَلَامُ لِمُوسَى، وَالرُّؤْيَةُ لِمُحَمَّدٍ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- ".
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ.
وَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الرُّؤْيَةِ.
225- أَخْبَرَنَاهُ أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ، وَأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّرَغَاوَشُونِي الْبُخَارِيَّانِ، بِبُخَارَى، قَالَا: ثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، وَحَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الدَّوْلَابِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَعِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: رَأَى مُحَمَّدٌ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- رَبَّهُ ".
وَلَهُ شَاهِدٌ ثَالِثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.
226- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، بِمَرْوَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَدْ رَأَى مُحَمَّدٌ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- رَبَّهُ.
227- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: رَآهُ مَرَّتَيْنِ.
حَدِيثُ كَذَا قَدِ اعْتَمَدَهُ الشَّيْخَانِ فِي هَذَا الْبَابِ أَخْبَارُ عَائِشَةَ بِنْتِ الصِّدِّيقِ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَأَبِي ذَرٍّ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- رَأَى جَبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ. وَهَذِهِ الْأَخْبَارُ الَّتِي ذَكَرْتُهَا صَحِيحَةٌ كُلُّهَا- وَاللَّهُ أَعْلَمُ-.
96- لِلْأَنْبِيَاءِ مَنَابِرُ مِنْ ذَهَبٍ
228- حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الرَّازِيُّ، وَحَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، إِمْلَاءً، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَيُّوبَ الْمُخَرِّمِيُّ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ، بِمَرْوَ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْفَزَارِيُّ، قَالُوا: ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَرْمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ وَاصِلٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ الْبُنَانِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-: " لِلْأَنْبِيَاءِ مَنَابِرُ مِنْ ذَهَبٍ " قَالَ: " فَيَجْلِسُونَ عَلَيْهَا وَيَبْقَى مِنْبَرِي لَا أَجْلِسُ عَلَيْهِ- أَوْ لَا أَقْعُدُ عَلَيْهِ- قَائِمًا بَيْنَ يَدَيْ رَبِّي مَخَافَةَ أَنْ يَبْعَثَ بِي إِلَى الْجَنَّةِ وَيُبْقِي أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي، فَيَقُولُ اللَّهُ- عَزَّ وَجَل-: يَا مُحَمَّدُ مَا تُرِيدُ أَنْ أَصْنَعَ بِأُمَّتِكَ؟ فَأَقُولُ: يَا رَبِّ عَجِّلْ حِسَابَهُمْ، فَيُدْعَى بِهِمْ فَيُحَاسَبُونَ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَةِ اللَّهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِي، فَمَا أَزَالُ أُشَفَّعُ حَتَّى أُعْطَى صِكَاكًا بِرِجَالٍ قَدْ بُعِثَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ، وَآتِي مَالِكًا خَازِنَ النَّارِ، فَيَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ، مَا تَرَكْتَ لِلنَّارِ لِغَضَبِ رَبِّكَ فِي أُمَّتِكَ مِنْ بَقِيَّةٍ ".
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ غَيْرَ أَنَّ الشَّيْخَيْنِ لَمْ يَحْتَجَّا بِمُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، وَهُوَ قَلِيلُ الْحَدِيثِ يُجْمَعُ حَدِيثُهُ، وَالْحَدِيثُ غَرِيبٌ فِي أَخْبَارِ الشَّفَاعَةِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ.
97- الشَّفَاعَةُ لِكُلِّ مُسْلِمٍ
229- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابِقٍ الْخَوْلَانِيُّ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَ بْنَ عَامِرٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيَّ، يَقُولُ: نَزَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- مَنْزِلًا فَاسْتَيْقَظْتُ مِنَ اللَّيْلِ، فَإِذَا لَا أَرَى شَيْئًا أَطْوَلَ مِنْ مُؤْخِرَةِ رَحْلِي، قَدْ لَصِقَ كُلُّ إِنْسَانٍ وَبَعِيرُهُ بِالْأَرْضِ، فَقُمْتُ أَتَخَلَّلُ النَّاسَ حَتَّى وَقَعْتُ إِلَى مَضْجَعِ رَسُولِ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- فَإِذَا هُوَ لَيْسَ فِيهِ، فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَى الْفِرَاشِ فَإِذَا هُوَ بَارِدٌ، فَخَرَجْتُ أَتَخَلَّلُ النَّاسَ وَأَقُولُ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ذُهِبَ بِرَسُولِ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- حَتَّى خَرَجْتُ مِنَ الْعَسْكَرِ كُلِّهِ فَنَظَرْتُ سَوَادًا فَرَمَيْتُ بِحَجَرٍ، فَمَضَيْتُ إِلَى السَّوَادِ، فَإِذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، وَإِذَا بَيْنَ أَيْدِينَا صَوْتٌ كَدَوِيِّ الرَّحَا أَوْ كَصَوْتِ الْهَضْبَاءِ حِينَ يُصِيبُهَا الرِّيحُ، فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ: يَا قَوْمِ اثْبُتُوا حَتَّى تُصْبِحُوا أَوْ يَأْتِيَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- فَلَبِثْنَا مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ نَادَى " ثَمَّ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، وَعَوْفُ بْنُ مَالِكٍ؟ " فَقُلْنَا: نَعَمْ، فَأَقْبَلَ إِلَيْنَا فَخَرَجْنَا لَا نَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ وَلَا يُخْبِرُنَا حَتَّى قَعَدَ عَلَى فِرَاشِهِ، فَقَالَ: " أَتَدْرُونَ مَا خَيَّرَنِي بِهِ رَبِّي اللَّيْلَةَ؟ " فَقُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: " فَإِنَّهُ خَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يُدْخِلَ نِصْفَ أُمَّتِي الْجَنَّةَ، وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ، فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ " فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنَا مِنْ أَهْلِهَا " قَالَ: " هِيَ لِكُلِّ مُسْلِمٍ ".
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ. فَقَدِ احْتَجَّ بِسُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ، وَأَمَّا سَائِرُ رُوَاتِهِ فَمُتَّفَقٌ عَلَيْهِمْ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ.
230- وَقَدْ رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ وَهِشَامُ بْنُ سِنْبَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمُلَيْحِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ.
أَمَا حَدِيثُ سَعِيدٍ فَحَدَّثَنَاهُ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَنْبَأَ سَعِيدٌ قَالَ: وَثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، ثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ أَبَا الْمُلَيْحِ الْهُذَلِيَّ، حَدَّثَهُمْ أَنَّ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
231- وَأَمَّا حَدِيثُ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ. فَحَدَّثَنَاهُ أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنَزِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمُلَيْحِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ.
حَدِيثُ قَتَادَةَ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا وَلَمْ يُخْرِجَاهُ.
وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ أَبُو قِلَابَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ الْجَرْمِيُّ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ.
232- أَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ شَاهِينَ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ فَانْتَهَيْنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ فَلَمْ نَرَ رَسُولَ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- فِي مَكَانَهُ، وَإِذَا الْإِبِلُ قَدْ وَضَعَتْ جِرَانَهَا فَإِذَا أَنَا بِحِبَالٍ، فَإِذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ فَتَصَدَّى لِي وَتَصَدَّيْتُ لَهُ، فَقُلْتُ: أَيْنَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-؟ قَالَ: وَرَائِي... وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
وَهَذَا صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قِلَابَةَ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ.