عرض مشاركة واحدة
قديم 02-26-2011, 04:44 PM   #2
أحمد حسن

الصورة الرمزية أحمد حسن



أحمد حسن is on a distinguished road

افتراضي رد: نفحات المدينة فى محاولة لشرح المنجية الثمينة


(1) يقول طالب الرضا من الغنى *** محمد عثمان مكى الميرغنى

يقول فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة على اخره لانه معرب (عارى من نون التوكيد ونون الاناث) ، يقول ابن مالك فى االفيته:
وفعل امر ومضيّ بنيا ** واعربوا مضارعا إن عريا
من نون توكيد مباشر ومن ** نون اناث كيرعن من فُتن
وكلمة قال فى اللغة العربية لها ثلاثة معانى جمعها احدهم بقوله:
اقول لظبى مرّ بى وهو راتع ** اانت اخو ليلى فقال يُقال
فقلت افى ظل الاراكة والنقا ** يقال ويستظلل فقال يُقال
فقلت يقال المستجير بأرضكم ** اذا ما جنى ذنبا فقال يُقال
يقال
وهنا تحمل المعنى الاول
من هو السيد محمد عثمان الميرغنى رضى الله عنه؟
ولد رضى الله عنه بالطائف بالاراضى المقدسة بقرية السلامة فى شهر ربيع الاول عام 1208ھ وقد أخذ العلم عن والده السيد محمد ابى بكر الى ان بلغ سن العاشرة من عمره حيث توفى والده سنة 1218ھ بالطائف فكفله عمه السيد يس الذى كان احد ائمة الاسلام بمكة المكرمة واحد اعلامها فبعد ان اكمل حفظ القران الكريم بالروايات والتجويد اخذ عن عمه وعن غيره من علماء عصره كل ما يحتاج اليه من علوم الدين كالفقه والاصول والحديث والتفسير وعلم الكلام والنحو وغيرها وقد ترجم الشيخ عبد الله المرداد ابو الخير للسيد محمد عثمان الميرغنى فى كتابه نشر النور والزهر فى تراجم أفاضل مكة من القرن العاشر الى القرن الرابع عشر فى الجزء الثانى فقال: هو السيد محمد عثمان الميرغنى الشهير بالختم بن السيد محمد ابى بكر ابن العارف بالله السيد عبد الله المحجوب بن السيد ابراهيم الميرغنى المكى الحسينى الحنفى شيخ الطريقة الميرغنية بمكة ولد بمكة المشرفة سنة 1208ھ وقرا العلوم على عمه السيد يس الميرغنى الذى كان من اجل العلماء يومئذ بمكة المشرفة مشهورا بالصلاح والزهد والورع وكان عقيما فاحتفل به وعلمه ما يحتاج اليه من العلوم كالفقه والحديث والتفسير والنحو واللغة وغير ذلك فأتقن رضى الله عنه جميع الفنون قبل ان يبلغ من العمر خمس عشرة سنة لأنه رضوان الله عنه كان عالى الهمة ونشأ مجبولا على اكتساب الفضائل منذ نعومة اظفاره ولذلك لما ترعرع وعلم أحكام الفقه وأصول الدين وغيرها تاقت نفسه الزكية الى ان تقف على حقيقة طرق الصوفية ولم يلب ثان لباها ووفى لها بمناها فأخذ رضوان الله عنه الطريق من مشايخ كثيرين كانو أجلاء عصورهم وفضلاء اوقاتهم أشهرهم السيد أحمد بن ادريس الذى كان طودا راسخا فى العلوم الظاهرية والباطنية فعنه حدث ولا حرج فانه بحر ولكن ليس للبحر ما عنده من الدرر وكوكب ولكنه أبهى من الشمس والقمر وكان مالكى المذهب وقد اخذ السيد الختم رضى الله عنه خمس طرق بعد ان اخذها على بعض المشايخ وهى النقشبندية والشاذلية والجنيدية والقادرية والميرغنية طريقة جده السيد المحجوب رضى الله عنه واتاه الاذن من الحضرتين ان يؤسس طريقته المسماة الختمية وهى مركبة من هذه الطرق الخمسة.
مؤلفاته:
(1) تاج التفاسير من كلام الملك الكبير. (وهو مجلد ضخم فى تفسير القرأن الكريم).
(2) رحمة الأحد فى اقفتفاء أثر الرسول الصمد.
(3) الوعظ الثمين فى تعمير اعصار رمضان الثلاثين.
(4) شرح مشكاة الانوار لجده السيد عبد الله المحجوب.
(5) شرح الفية بن مالك.
(6) الفوائد البهية فى حل الفاظ الاجرومية.
(7) غنية الصوفية فى علم العربية.
(8) شرح الفية السيوطى فى علم البيان.
(9) شرح البقونية فى المصطلح.
(10) منجية العبيد فى علم التوحيد.
(11) المولد المسمى الاسرار الربانية فى مولد خير البرية.
(12) فتح الرسول عليه الصلاة والسلام.
(13) فيوض البحور المتلاطمة فى شرح الأساس والراتب المسمى بالأنوار المتراكمة.

يقول الخليفة ود الترابى مادحا السيد الختم رضى الله عنه فى قصيدته التى مطلعها (ياربى ارضى عن الختم الذى ظهر):
يجلس مع الناس لا تمييز بينهم الا بنور له بين الملأ ظهر
يجلس يخاطبهم لكى يعلمهم ثغر نضيد ونطق يشبه الدررا
يفيدهم فى علوم لا نظير لها علم الحقيقة والشرع الذى ظهرا
ما ذكرناه نذر يسير عن مؤلفات مولانا السيد الختم رضى الله عنه ومن أراد الاستزادة من سيرته العطرة فالمكتبات تعج بما لاحصر له من كتب التراجم وطبقات الاولياء كما ذكرنا فى مقدمة هذه المحاولة مثل كتاب (نشر النور والزهر وكتاب جامع كرامات الاولياء للعلامة يوسف بن اسماعيل النبهانى رضى الله عنه وغيرها فجزاه الله عز وجل عنا وعن الاسلام خير الجزاء وبعد هذا يجدر بنا ان نقول:
وليس يصح فى الاذهان شئ اذا احتاج النهار الى دليل
ومن باب الوفاء لهذا السيد العظيم أبت نفسى الا وأن تجود بقصيدة فى مدحه رضى الله عنه ونفعنا به وهدانا الى سواء السبيل فنسأل الله القبول والتوفيق والسداد:
أكرم بمن ضاء الكيان بنجمه من ساد أعراب الحجاز وعجمه
الوارث لكرار الحروب وعلمه الميرغنى رأس الطريق وختمه
من جده خصاه بارئ نسمه وليجله شق له من اسمه
الذكر والعلم اللدنى وسمه والجود والخلق السنى كاسمه
نشر الهدى فى الخافقين بعزمه وتواترت مُزن الفيوض بحزمه
بظهوره زال الضلال وشؤمه نور دياجير الظلام وظلمه
ذب الذباب فلم يحوم بجسمه وأريجه عم الانام بنسمه
ذهبت شقاوتنا بطالع سعده ونروم كلا للمدد من عنده
يامن تروم سعادة من ربه اسلك مسالكه واطرق دربه
بمودة تلقى الهناء بقربه وشفاعة يوم العذاب وكربه
فلأنهم سفن النجاة وحزبه حزب السعادة والنجاة فلذ به
فتمسكن خلى بهم وبحبه وبمن تناسل من خريدة نسله
فافهم لقصدى والتزم بحبه لتنال فيضا دافقا يحكى به
يفديكم ابراهيم بروحه وعمره وبورده وبمن تولى امره
يهواكم ودليله فى شعره يرجو السلامة فى الحياة وقبره
وبأفضل الصلوات يختم نظمه فى شيخه شيخ الطريق وختمه
ما قال ذو شجن يروم لمدحه أكرم به ضاء الكيان بنجمه

أحمد حسن غير متواجد حالياً  

التعديل الأخير تم بواسطة أحمد حسن ; 03-08-2011 الساعة 10:02 PM.
عزيزنا الزائر لن تتمكن من مشاهدة التوقيع إلاَّ بتسجيل دخولك
قم بتسجيل الدخول أو قم بالتسجيل من هنا
رد مع اقتباس