مقال الطأهر ساتي الذي بسببه منعت السوداني من الصدور مقال جميل ويعكس مدي خطورة الواقع.
الطاهر ساتي
* :: ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺗﺘﻮﻗﻊ ﺇﺣﺘﺠﺎﺟﺎﺕ ﺑﺸﺄﻥ ﺍﻹﺻﻼﺣﺎﺕ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻭﻟﻜﻦ ﻧﺘﻌﻬﺪ ﺑﺎﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻌﻬﺎ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﺣﻀﺎﺭﻳﺔ، ﺃﻭ ﻫﻜﺬﺍ ﺗﻌﻬﺪ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻼﻝ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﻭﺍﻟﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺮﺳﻤﻲ ﺑﺎﺳﻢ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻗﺒﻞ ﻳﻮﻡ ﻣﻦ ﺃﺣﺪﺍﺙ ﻭﺩ ﻣﺪﻧﻲ ﻭﻧﻴﺎﻻ ﻭﺑﻌﺾ ﺃﺣﻴﺎﺀ ﺃﻣﺪﺭﻣﺎﻥ..ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﻮﻗﺎﺋﻊ ﺗﺨﺎﻟﻒ ﻣﺎ ﺗﻌﻬﺪ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺮﺳﻤﻲ ﻟﻠﻤﺴﻤﺎﺓ ﺑﺎﻟﺪﻭﻟﺔ، ﻭﻟﻴﺴﺖ ﻃﺮﻳﻘﺔ ﺣﻀﺎﺭﻳﺔ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺒﺒﺖ ﻓﻲ ﺃﻥ ﻳﻨﺘﻘﻞ ﺿﺤﺎﻳﺎ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ ﺑﻨﻴﺎﻻ ﻭﻣﺪﻧﻲ ﻭﺃﻣﺪﺭﻣﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺮﻓﻴﻖ ﺍﻷﻋﻠﻰ، ﺭﺣﻤﻬﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺃﻟﻠﻬﻢ ﺃﻫﻠﻬﻢ ﺍﻟﺼﺒﺮ ﺍﻟﺠﻤﻴﻞ ﻭﺃﺛﺎﺑﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺗﻀﺤﻴﺎﺗﻬﻢ..ﻧﻌﻢ، ﻓﺎﻟﻌﻨﻒ ﺍﻟﺬﻱ ﻳُﺰﻫﻖ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﺃﻭ ﻳﺨﺮﺏ ﺍﻟﻤﻤﺘﻠﻜﺎﺕ ﻟﻴﺲ ﺑﻨﻮﻋﻴﻦ ﺑﺤﻴﺚ ﻧﺮﻓﺾ ﺃﺣﺪﻫﻤﺎ ﻭﻧﻘﺒﻞ ﺍﻵﺧﺮ ﺃﻭ ﻧﺒﺮﺭ ﻟﻪ، ﺑﻞ ﻳﺠﺐ ﺭﻓﺾ ﻛﻞ ﺃﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﻌﻨﻒ، ﺻﺎﺩﺭﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﻤﺘﻈﺎﻫﺮﻳﻦ ﺍﻟﻌﺰﻝ ﻛﺎﻧﺖ، ﺃﻭ ﺻﺎﺩﺭﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺘﻈﺎﻫﺮﻳﻦ ﺿﺪ ﺍﻟﻤﻤﺘﻠﻜﺎﺕ..ﻋﻠﻤﺎً ﺃﻥ ﻧﻬﺞ ﺍﻟﺤﺰﺏ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺨﺮﺝ ﻛﻞ ﺃﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﻌﻨﻒ ﻓﻲ ﺑﻼﺩﻧﺎ ﻟﺤﺪ ﺗﺤﻮﻳﻞ ﺣﺘﻰ ﺳﻮﺡ ﺍﻟﻮﻋﻲ ﺑﺎﻟﺠﺎﻣﻌﺎﺕ ﺇﻟﻰ ( ﻭﺣﺪﺍﺕ ﻗﺘﺎﻟﻴﺔ)..!! :: ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﺍﻟﺴﻠﻤﻲ ﻋﻦ ﺍﻟﻐﻀﺐ ﺣﻖ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﻟﻠﺒﺸﺮﻳﺔ، ﻭ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻋﻴﺔ ﺑﻤﻨﺢ ﻛﻞ ﻏﺎﺿﺐ ﺣﻖ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﺍﻟﺴﻠﻤﻲ ﺣﺴﺐ ﻣﺎ ﻳﻨﺺ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ، ﻟﻴﺘﻌﻠﻢ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻭﻳﻤﺎﺭﺱ ﻓﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﺍﻟﺴﻠﻤﻲ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ..ﻓﺎﻟﻌﻨﻒ ﻻ ﻳﺘﻔﺎﻗﻢ ﺑﺤﻴﺚ ﻳﺼﺒﺢ ﺛﻘﺎﻓﺔ ﺷﻌﺒﻴﺔ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﺠﺪ ﺍﻟﻤﻨﺎﺥ ﺍﻟﻤﻼﺋﻢ، ﻭﺳﻠﻄﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻭﺣﺪﻫﺎ ﻫﻲ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﺔ ﻋﻦ ﺗﻮﻓﻴﺮ ﺍﻟﻤﻨﺎﺥ ﻟﻠﻌﻨﻒ ﺑﻨﻬﺠﻬﺎ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ..ﻧﻌﻢ، ﺍﻟﺸﻌﻮﺏ ﻋﻠﻰ ﺩﻳﻦ ﻣﻠﻮﻛﻬﺎ ﺍﻟﻤﺴﻤﻰ ﻫﻨﺎ - ﺣﻘﻴﻘﺔ ﻭﻣﺠﺎﺯﺍً - ﺑﺎﻟﻨﻬﺞ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ، ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻨﻬﺞ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺭﺍﺷﺪﺍً ﻟﻤﺎ ﻟﺠﺄ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺤﺮﺍﺋﻖ ﻓﻲ ﺃﻳﺎﻡ ﻛﻬﺬﻩ، ﻭﻋﻠﻴﻪ ( ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺤﺮﺍﺋﻖ ﺇﺣﺪﻯ ﺛﻤﺎﺭ ﻧﻬﺠﻜﻢ)..ﻫﺬﺍ ﺷﺊ، ﻭﺍﻟﺸﺊ ﺍﻷﺧﺮ ﻳﺨﻄﺊ ﺃﻱ ﺗﻘﺪﻳﺮ ﺳﻴﺎﺳﻲ ﻳﻨﺴﺐ ﻫﺬﻩ ﺍﻹﺣﺘﺠﺎﺟﺎﺕ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﻷﻱ ﺣﺰﺏ ﺃﻭ ﺣﺮﻛﺔ ﺃﻭ ﺟﺒﻬﺔ، ﺃﻭ ﻛﻤﺎ ﻳﺼﺮﺡ ﺑﻌﺾ ﻗﻴﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﺤﺰﺏ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ، ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻭﺍﻟﻲ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ، ﻭﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﻳﺎﺋﺴﺔ ﻟﺘﺴﺘﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﺘﻲ ﻻﺗﺨﻄﺌﻬﺎ ﻋﻴﻦ..ﻣﺎ ﻳﺤﺪﺙ ﺑﺎﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﻭﺍﻟﻌﺎﺻﻤﺔ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﺭﺩ ﻓﻌﻞ ﺷﻌﺒﻲ ﻟﻔﻌﻞ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻲ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﺑﺮﻓﻊ ﺍﻟﺪﻋﻢ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺤﺮﻭﻗﺎﺕ، ﻭﻟﻴﺴﺖ ﻟﻸﺣﺰﺍﺏ ﻗﻮﺓ ﺃﻭ ﺣﺮﻳﺔ ﺑﺤﻴﺚ ﺗﺨﺮﺝ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ ﻟﺤﻈﺔ ﺇﻋﻼﻥ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻌﻔﻮﻳﺔ ﻭﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺴﺎﺣﺎﺕ ﺍﻟﻮﺍﺳﻌﺔ، ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻧﺖ ﻟﻸﺣﺰﺍﺏ ﻗﻮﺓ ﺗﻨﻈﻴﻤﻴﺔ - ﺃﻭ ﺣﺮﻳﺔ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ - ﻟﻤﺎ ﺻﺒﺮﺕ ﺭﺑﻊ ﻗﺮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ ﻟﺘﺴﺘﺨﺪﻡ ﻗﻮﺗﻬﺎ ﻭﺣﺮﻳﺘﻬﺎ (ﺃﻭﻝ ﺃﻣﺒﺎﺭﺡ)..ﻫﺬﺍ ﺭﺩ ﻓﻌﻞ ﺷﻌﺒﻲ، ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﻋﺪﻡ ﺗﻐﻠﻴﻔﻪ ﺑﺎﻟﻮﺳﻮﺍﺱ ﺍﻟﻘﻬﺮﻱ ﺍﻟﻤﺴﻤﻰ ﺑﺎﻷﺣﺰﺍﺏ ﺃﻭ ﺍﻟﺠﺒﻬﺔ ﺍﻟﺜﻮﺭﻳﺔ ..!! :: ﺛﻢ، ﺣﺘﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ ﻫﻲ ﺇﺣﺘﺠﺎﺟﺎﺕ ﺷﻌﺒﻴﺔ - ﻧﻌﻴﺶ ﺗﻔﺎﺻﻴﻞ ﻭﻭﻗﺎﺋﻌﻬﺎ ﻭﺣﺠﻤﻬﺎ ﻭﺃﻣﻜﻨﺘﻬﺎ - ﻭﻏﻴﺮ ﻣﺘﺤﺰﺑﺔ ﻭﻻﺗﺮﺗﻘﻲ ﺑﺤﻴﺚ ﺗﺴﻤﻰ (ﺛﻮﺭﺓ ) ﺃﻭ (ﺇﻧﺘﻔﺎﺿﺔ)، ﺑﺤﻴﺚ ﺗﺮﺩﻋﻬﺎ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﺑﻜﻞ ﻗﻮﺗﻬﺎ ﻭﻋﺪﺗﻬﺎ ﻭﻋﺘﺎﺩﻫﺎ، ﺃﻭﻛﻤﺎ ﻓﻌﻞ ﺍﻟﻘﺬﺍﻓﻲ ﺳﺎﺑﻘﺎً ﻭﺑﺸﺎﺭ ﺣﺎﻟﻴﺎً..ﻭﻟﻜﻦ، ﻭﻫﻨﺎ ﻣﻜﻤﻦ ﺍﻟﺨﻄﻮﺭﺓ، ﻟﻴﺴﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ، ﺑﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﺑﺄﻛﻤﻠﻬﺎ، ﻫﻲ ﻧﻮﺍﺓ ﻧﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﻤﺴﻤﺎﺓ ﺏ ( ﺛﻮﺭﺓ ﺍﻟﺠﻴﺎﻉ)..ﺛﻮﺭﺓ ﺍﻟﺠﻴﺎﻉ ﺗﺨﺘﻠﻒ - ﺷﻜﻼً ﻭﻣﻀﻤﻮﻧﺎً - ﻋﻦ ﺛﻮﺭﺓ ﺍﻟﻨﺨﺐ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﺍﻟﺒﺎﺣﺜﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﺍﻻﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ، ﺑﺤﻴﺚ ﻫﻲ ﺛﻮﺭﺓ (ﺑﻼ ﻓﺮﺍﻣﻞ) ﻭ ( ﺑﻼﻛﻨﺘﺮﻭﻝ)، ﻭﻫﻨﺎ ﻳﺘﺠﻠﻰ ﺍﻟﺨﻄﺮ ﺩﻣﺎﺭﺍً ﻭﺣﺮﻗﺎً ﻭﻗﺘﻼً.. ﻭﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ، ﻟﻮ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻨﺨﺐ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﻈﻤﺖ ﻭﻗﺎﺩﺕ ﺇﺣﺘﺠﺎﺟﺎﺕ ﻭﺩ ﻣﺪﻧﻲ ﻭﺃﻣﺪﺭﻣﺎﻥ، ﻟﻤﺎ ﺗﻢ ﺣﺮﻕ ﺍﻟﻄﻠﻤﺒﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﺮﻛﺒﺎﺕ ﻭﻟﻤﺎ ﺗﻢ ﻧﻬﺐ ﺳﻮﻕ ﺻﺎﺑﺮﻳﻦ..ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﺑﺬﺭﺓ ﺛﻮﺭﺓ ﺍﻟﺠﻴﺎﻉ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺿﺎﻕ ﺑﻬﻢ - ﻭﻋﻠﻴﻬﻢ - ﺳﺒﻞ ﺍﻟﻌﻴﺶ ﻣﻦ ﺟﺮﺍﺀ ﺍﻟﻐﻼﺀ ﻭﺍﻟﻌﻄﺎﻟﺔ ﻭﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﻭﺍﻟﻤﺤﺴﻮﺑﻴﺔ ﻭﺍﻹﻗﺼﺎﺀ ﻭﺍﻷﻧﺎﻧﻴﺔ، ﻭﻟﻴﺲ ﻟﺪﻳﻬﻢ ﻣﺎ ﻳﺨﺴﺮﻭﻧﻪ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺧﺴﺮﻭﺍ ( ﺣﻴﺎﺗﻬﻢ)، ﺃﻭ ﻫﻜﺬﺍ ﻟﺴﺎﻥ ﺣﺎﻝ ﺍﻟﺴﻮﺍﺩ ﺍﻷﻋﻈﻢ ﺍﻟﻤﺼﻄﻠﻲ ﺑﻨﺎﺭ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ.. ﻟﻴﺲ ﻟﺪﻳﻬﻢ ﺇﺣﺴﺎﺱ ﺑﺄﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺼﺮﻑ ﻣﺼﺮﻓﻬﻢ ﺃﻭ ﻣﺤﻄﺔ ﺍﻟﻮﻗﻮﺩ ﻫﺬﻩ ﻣﺤﻄﺘﻬﻢ، ﻓﺎﻟﻨﻬﺞ ﺍﻹﻗﺼﺎﺋﻲ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ﺟﺮﺩﻫﻢ ﺣﺘﻰ ﻣﻦ ﺍﻹﺣﺴﺎﺱ ﺑﺄﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﻭﻃﻨﻬﻢ، ﻓﻠﻤﺎﺫﺍ ﻧﺪﻳﻨﻬﻢ ﻭ ﻧﺪﻉ (ﺍﻟﻠﻲ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺴﺒﺐ ) ..؟؟ :: ﻣﺎﺣﺪﺙ ﺑﻨﻴﺎﻻ ﻭﻣﺪﻧﻲ ﻭﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ، ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺩﺭﺳﺎً ﻷﻱ ﻧﻬﺞ ﺇﻗﺼﺎﺋﻲ..ﻭﻗﺪ ﻳﻜﻮﻥ ( ﺍﻟﺪﺭﺱ ﺍﻻﺧﻴﺮ)، ﺑﺤﻴﺚ ﺗﻌﻘﺒﻪ ﺛﻮﺭﺓ ﺍﻟﺠﻴﺎﻉ ﺍﻟﻌﺎﺭﻣﺔ ﻭﻟﻴﺴﺖ ﺇﺣﺘﺠﺎﺟﺎﺗﻬﻢ ﺍﻟﻤﺘﻔﺮﻗﺔ..ﻗﺪ ﺗﻌﻄﻞ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﺑﻘﻮﺓ ﺍﻟﺸﺮﻃﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻻﺣﺘﺠﺎﺟﺎﺕ، ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﺗﺨﻄﺊ ﻟﻮ ﻇﻨﺖ ﺃﻧﻬﺎ ﻧﺠﺤﺖ ﻓﻲ ﻣﻜﺎﻓﺤﺘﻬﺎ ﻭﺍﻟﺘﺨﻠﺺ ﻣﻨﻬﺎ ﻧﻬﺎﺋﻴﺎً.. ﻟﻘﺪ ﻛﺴﺮﻭﺍ - ﺑﺎﺣﺘﺠﺎﺟﻬﻢ ﻫﺬﺍ - ﺣﺎﺟﺰ ﺍﻟﺨﻮﻑ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺗﺴﺎﻭﺕ ﻋﻨﺪﻫﻢ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻭﺍﻟﻤﻮﺕ ﻣﻦ ﺿﻴﻖ ﺍﻟﻌﻴﺶ ﻭﺭﻓﺎﻫﻴﺔ ﻓﺌﺔ، ﻭﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﺴﺮ ﻳﻨﻄﻠﻖ ﺃﻱ ﺣﺮﺍﻙ ﻻ ﺗﺤﺪﻩ ﺣﺪﻭﺩ ﺃﻭ ﻗﻴﻮﺩ ﺃﻭ (ﻓﺮﺍﻣﻞ ﻭﻛﻨﺘﺮﻭﻝ) ..ﻭﻋﻠﻴﻪ، ﺭﻏﻢ ﺃﻧﻬﻢ ﻟﻦ ﻳﺴﺘﺠﻴﺒﻮﺍ ﻟﻠﻨﺼﺢ ﺇﻻ ﺿﺤﻰ ﺍﻟﻐﺪ، ﻧﻮﺛﻘﻬﺎ ﻟﻠﺘﺎﺭﻳﺦ : ﻟﻴﺲ ﺑﺎﻟﺘﺮﻗﻴﻊ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﺍﻟﻤﺴﻤﻰ ﺑﺮﻓﻊ ﺍﻟﺪﻋﻢ ﺃﻭ ﺗﻨﺰﻳﻞ ﺍﻟﺪﻋﻢ ، ﻭﻻ ﺑﺎﻟﻠﺖ ﻭﺍﻟﻌﺠﻦ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺍﻟﻤﺴﻤﻰ ﺑﺎﻟﺼﻔﻘﺎﺕ ﺍﻟﺜﻨﺎﺋﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﺍﻟﺼﻮﺭﻳﺔ ﻭﻟﻌﺒﺔ ﺍﻟﻜﺮﺍﺳﻲ، ﺑﻞ ﺇﺻﻼﺡ ﺳﻴﺎﺳﻲ ﺣﻘﻴﻘﻲ ﻳﻌﺘﺮﻑ ﺑﺎﻵﺧﺮ ﻭﻳﺴﺘﻮﻋﺐ ﺍﻟﺨﺼﻢ ﺑﺤﻴﺚ ﻳﻜﻮﻥ ﺷﺮﻳﻜﺎً ﺃﺻﻴﻼ ﻓﻲ ﺻﻨﺎﻋﺔ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﺪﺧﻞ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ ﻟﺘﺠﺎﻭﺯ ﻛﻞ ﺍﻟﻤﺨﺎﻃﺮ، ﺑﻤﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﺨﺎﻃﺮ (ﺛﻮﺭﺓ ﺍﻟﺠﻴﺎﻉ)..ﻫﺬﺍ ﺃﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﺍﻟﺴﻼﻡ..ﻧﻌﻢ، ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺨﺴﺮ ﻛﻴﺎﻧﻪ ﻟﻦ ﻳﺒﺎﻟﻲ ﺑﺎﻟﻮﻃﻦ، ﻓﺎﻟﻮﻃﻦ ﻟﻴﺲ ﻣﺤﺾ ﺣﺠﺎﺭﺓ ﻭﺗﺮﺍﺏ ﻭﺃﺷﻌﺎﺭ، ﺑﻞ ﻫﻮ ﺫﺍﻙ ﺍﻟﻜﻴﺎﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﻌﻴﺶ ﺃﻭ ﻳﻤﻮﺕ (ﻋﺰﻳﺰﺍً) ..!!