الساعة الآن 05:30 AM



غير مسجل هل أعجبك المنبر ؟

سودانيز أونلاين دوت إس دي


العودة   منتديات الختمية > الأقــســـام الــعـــامــة > ركن الصحافة

ركن الصحافة مقتطفات من صحافتنا السودانية والعربية والعالمية...

السقوط الاخيرللاسلام السياسى - ركن الصحافة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
07-10-2013, 01:58 PM 1 افتراضي السقوط الاخيرللاسلام السياسى
ود محجوب
المدير العام
كاتب الموضوع
الصورة الرمزية ود محجوب
تلقيت إعجاب (423)اضغط على الرقم لمُشاهدة الإعجابات المتلقاة
أرسلت إعجاب (323)اضغط على الرقم لمُشاهدة الإعجابات المُرسلة

مواضيع ود محجوب

للتحدث مع الإدارة khatmiya.com





السقوط الأخير للإسلام السياسي
يوسف الدينى

لا يمكن التعامل مع نماذج «الإسلام السياسي» كأحزاب سياسية تتوسل الدين وتتاجر به في واقعها المحلي، هذا لا يفيد في فهم الظاهرة المعولمة والتي الآن تصارع حرب وجود وفناء، وكان آخر إرهاصاتها في السياق المصري بعد الثورة التصحيحية في مصر معقل الجماعة الأم اللقب الأثير لإخوان مصر؛ تقاطر «الإخوان» والمتعاطفون مع فكرة الإسلام السياسي من كل مكان، وما بيان الدعم والمؤازرة للرئيس المعزول ومنحه الشرعية من قبل دعاة وأكاديميين محسوبين على تيار الإخوان في السعودية، إلا دليل على أنها قد تكون آخر جولات الإسلام السياسي في السيطرة على المشهد السياسي ما بعد «الربيع العربي»، الذي اختطفه الإخوان في أكثر من موقع، لكنهم لم يستطيعوا الحفاظ عليه لأسباب كثيرة أقلها تأثيرا جاء من الخصوم لكن أهم الأسباب تعود إلى فشل الإخوان في الخروج من عقلية «المعارضة» وذهنية «السجون» ومظلومية خلفاء الله في أرضه أو ما سماه المفكر الفرنسي جيل كيبل «ثنائية الفرعون والنبي» والتي لا تزال تستحضر حتى الآن.

لنأخذ الصورة مكبّرة كي لا نغرق في تفاصيل «مع» و«ضد» فالحديث عن توصيف الثورة التصحيحية وهل هي انقلاب ناعم أو خشن وكل تبعات ذلك من تدخل الجيش وسقوط ضحايا واستخدام العنف وإغلاق القنوات التحريضية.. إلخ كل هذا على أهميته وكثرة تداوله على طريقة التشجيع الكروي لهتيفة السياسة في مواقع التواصل الاجتماعي.. كل هذا لا يفيد في فهم الأزمة الحرجة التي نمر بها الآن والتي قد تلازمنا لعقود.

ما يحدث هو ربما السقوط الأخير لآيديولوجية «الإسلام السياسي» التي بدأت كظاهرة سياسية حديثة مع صعود الجماعات الإسلامية بعد فشل الخطاب النهضوي الذي جاء كرد فعل للاستعمار لكنه لم يستطع أن يتحول إلى خطاب «الشارع» ومن ثم تم اختطاف المشهد من خطاب «الإسلام التقليدي» الذي كانت تعبر عنه المدارس التاريخية الكبرى أنصار المذاهب المتبوعة والتيارات السلفية والتصوف وكل مكونات حزمة التنوع الديني التي وإن كانت تتصارع حول تمثيلها الديني لكنها كانت لا تهدد السلم الاجتماعي ولم تكن منفصلة عن السلطة.

تعثر «الإسلام السياسي» عدة مرات لكنه لم يسقط سقطته الأخيرة، كان أول تعثره في أحداث العنف التي أسسها الإخوان ومن ثم التيار القطبي داخل الجماعة فالجماعات المصرية الجهادية التي خرجت من عباءة الإخوان التي تصدرت المشهد باستهداف السياح واغتيال السادات ثم عادت لوضعها الطبيعي، بعد ذلك انفصل الإسلام السياسي عبر تمثيله للمعارضة السياسية في البلدان ذات الطابع التعددي والتي تسمح بتكوين أحزاب صريحة أو مستترة في العمل السياسي، لكنها ظلت تشكل المعارضة الصامتة في دول الخليج حتى استطاعت الافتراق عن جسد «الإسلام التقليدي» بمؤسساته وتياراته الواسعة من خلال أزمة الخليج وما تلاها من أحداث حتى أحداث 11 من سبتمبر (أيلول) الذي كان سقوطا مدويا لفكرة «التغيير المسلح» الموجه للغرب لكنه ارتد عبر موجات عنيفة للداخل الإسلامي حتى في دولة لم تشهد ذلك من قبل كالسعودية، إلا أن سقوط التغيير المسلح أنعش فكرة التغيير السياسي وتمثيل المعارضة بعد أن ترنح الغرب وعلى رأسه الولايات المتحدة مما فعله أبناء الفوضى من «تنظيم القاعدة» ليحاول بعدها احتواء «الإسلام السياسي» باعتباره بديلا معتدلا يمكن أن يحجم مقدار العنف الذي خلفته «القاعدة» عبر تقليم أظافره وجعله رأس الحربة في السلطة دون أي تفكير حول ارتدادات ذلك على الفوضى السياسية التي يمكن أن يورثها في ظل فشله في إدارة الدولة التي وصل إليها عبر صناديق الاقتراع لكنه تعامل مع وصوله كما يفعل السلاطين في دولة الخلافة محمولا على قاعدة حزبية وكوادر تعاملت معه بشكل تقديسي، وهنا كان من المتوقع أن يؤدي الفشل إلى العودة إلى المربع الأول حيث العنف والفوضى واستدعاء كل المناصرين في المنطقة من الأتباع الذين لا يتصورون أنفسهم خارج حلم «دولة الإخوان» التي كانت أقرب إليهم من شراك نعالهم كما يقال، لكن بعد أن دفعوا أثمانا غالية جدا وهي انكشاف خطابهم السياسي الضيق وقدرة الجماهير العريضة من غير المسيسين في العالم العربي والإسلامي على التفريق بين الشعارات الدينية والعمل السياسي على الأرض وكان هذا إيذانا بالسقوط الأخير لفكرة «الإسلام السياسي» وهو سقوط كما تقول لنا كل المؤشرات سيكون كبيرا وأخيرا في حال استمرار المكابرة واللعب على نغمة عودة الفوضى وهذا التزييف للواقع بعد أن عشنا ردحا من الزمن نعيش تزييف «التاريخ» وللحديث بقية.


http://www.aawsat.com/leader.asp?sec...3#.Ud0urKzfNzY
ود محجوب غير متواجد حالياً
أنا : ود محجوب
ملفك الشخصي رد مع اقتباس

07-10-2013, 02:36 PM 2 افتراضي رد: السقوط الاخيرللاسلام السياسى
ود محجوب
المدير العام
كاتب الموضوع
الصورة الرمزية ود محجوب
تلقيت إعجاب (423)اضغط على الرقم لمُشاهدة الإعجابات المتلقاة
أرسلت إعجاب (323)اضغط على الرقم لمُشاهدة الإعجابات المُرسلة

مواضيع ود محجوب

للتحدث مع الإدارة khatmiya.com




[الكرة في ملعب الإخوان

عثمان ميرغنى


بينما تقف مصر على أعتاب مرحلة جديدة من العنف وإسالة الدماء، يستمر البعض في الجدل حول ما إذا كانت إطاحة مرسي انقلابا عسكريا، أم ثورة ثانية وعزلا شعبيا للرئيس المنتخب. الإخوان الذين أعلنوا النفير العام داعين أنصارهم إلى الخروج للشوارع، ودخلوا في مواجهات مع الجيش والشرطة، يصرون بالطبع على أن ما حدث كان انقلابا ويتمسكون بإعادة مرسي ملوحين بتحول مصر إلى سوريا ثانية.

على الجانب المقابل، فإن خصوم الجماعة والثائرين عليها في الشوارع يعتبرون ما حدث استمرارا لثورة 25 يناير (كانون الثاني)، واحتكاما لـ«الشرعية الشعبية» التي نزعت الشرعية عن الرئيس، وفرضت على الجيش التدخل لتنحيته. في ظل استمرار هذا الاستقطاب الشديد وبقاء المتظاهرين من الطرفين في الشوارع، يبقى الوضع ملتهبا ومفتوحا على احتمالات كثيرة أسوؤها هو استمرار العنف وعدم الاستقرار ومحاولة خلق سوريا ثانية في مصر أو دفع البلد نحو سيناريو جزائر التسعينات من القرن الماضي، وهناك أطراف قد يكون من مصلحتها دفع البلد في هذا الاتجاه استمرارا لمسلسل تفتيت الدول من الداخل.

الكرة الآن في ملعب الإخوان من جديد، فإما أن يختاروا التهدئة ويقدموا مصلحة الوطن على السلطة، وإما أن يقرروا الاستمرار في المواجهة ودفع مصر نحو المجهول.. فالجماعة كانت مشكلة في الحكم وتبقى مشكلة خارجه، وبالتأكيد فإنه مثلما أنه ليس من مصلحتها دفع البلد نحو منزلق حرب أهلية، فليس من مصلحة الأطراف المعارضة لها أن تتبنى شعارات الاستئصال والإقصاء لأن ذلك سيكون بمثابة فتح الباب للتطرف وعودة إلى سنوات العنف التي عانت منها مصر الكثير في الماضي.

مشكلة الإخوان حتى الآن أنهم انساقوا وراء شهوة السلطة وافتقدوا إلى الحكمة عندما صموا آذانهم عن سماع صوت الشارع الغاضب، وسيرتكبون حماقة قاتلة إن مضوا في طريق المواجهات والعنف لاستعادة الرئاسة التي لا يمكن أن تعود في هذه الظروف أو عبر هذا الطريق.. فقيادة الجماعة ارتكبت أخطاء كثيرة منذ الثورة وحتى اليوم، ونكصت عن الكثير من وعودها فخسرت في عام واحد في السلطة التعاطف والتأييد اللذين قاداها إلى الفوز في الانتخابات، علما أن تلك الانتخابات خاضتها المعارضة مشتتة وربما لو كانت متوحدة لما فاز الإخوان.

لقد أخطأت الجماعة في قراءة المشهد وحسبت أن الفوز في الانتخابات يعطيها ترخيصا لتنفيذ برنامج التمكين وأخونة مؤسسات الدولة، ففتحت جبهات عديدة بمعاركها مع القضاء والإعلام وبتعاملها مع ملف الدستور. وعلى الرغم من جبل المشاكل المتراكمة منذ الثورة، فإن الجماعة اعتقدت أنها تستطيع الحكم منفردة وستتمكن من التغلب على الأزمات رغم قلة، أو بالأحرى، عدم خبرتها بالحكم. النتيجة كانت فشلا ذريعا يدفع الإخوان الآن ثمنه الفادح أمام الشارع الغاضب الذي أخطأوا عندما قرروا تجاهله وأساءوا فهم مزاجه وقللوا من قدراته.. فالشارع الثائر هو الذي أطاح بحكم الإخوان، ومحاولة التشبث بأن ما حدث كان انقلابا عسكريا على الشرعية لن تعيد لهم الرئاسة بل ستجعل منالها أبعد، والخصام مع غالبية الشعب أعمق.. فالجيش لم يتحرك إلا بعد أن انتفض الشارع، وخرج الملايين من المصريين مطالبين برحيل الرئيس وإسقاط حكم المرشد.

الإخوان يتناسون أنهم جاءوا إلى الحكم عبر الشرعية الثورية التي فتحت الطريق أمام الانتخابات بعد تنحية مبارك، وهذه الشرعية هي ذاتها التي سحبت التفويض منهم بعد أضخم حملة تمرد شعبية، تم خلالها جمع توقيعات نحو 22 مليون مواطن، حسب الأرقام التي أعلنتها الحملة، وخرج بعدها الملايين في مظاهرات عمت مختلف أنحاء البلاد (أقل التقديرات تقول 17 مليونا، بينما يضع آخرون الرقم في حدود 30 مليونا). وإذا كان الإخوان قد هللوا للشرعية الثورية عندما أطاحت بحكم مبارك وأشادوا بدور الجيش حينها لأنه انحاز إلى جانب الشعب، فكيف يهاجمون هذه الشرعية اليوم عندما هتفت برحيل رئيسهم، ويرفضون موقف الجيش عندما انحاز لها؟

الإخوان لا شك أخطأوا عندما ظنوا أن صناديق الاقتراع تعني إلغاء صوت الشعب، أو تعطي تفويضا لممارسة الاستبداد، وشن حرب على القضاء والإعلام، والانفراد بالدستور، وأخونة مؤسسات الدولة. الأدهى من ذلك أنهم كثيرا ما لجأوا إلى الشارع لفرض إرادتهم حتى وهم في السلطة، فحاصروا مقر المحكمة الدستورية العليا ومقر التلفزيون المصري، ودعوا أنصارهم إلى الاحتشاد في مليونيات لتمرير بعض مشاريعهم أو لترهيب خصومهم. وهم اليوم يدعون الشعب المصري إلى «انتفاضة» ضد من يريدون «سرقة ثورتهم»، ويحذرون من «سوريا جديدة في العالم العربي».

غالبية الشعب المصري قالت كلمتها، ومن مصلحة الإخوان سماع الرسالة والامتثال لها، لأن البديل هو انتحار الجماعة ونحر الوطن
.

http://www.aawsat.com/leader.asp?sec...3#.Ud0waKzfNzY
ود محجوب غير متواجد حالياً
أنا : ود محجوب
ملفك الشخصي رد مع اقتباس

07-10-2013, 03:27 PM 3 افتراضي رد: السقوط الاخيرللاسلام السياسى
ود محجوب
المدير العام
كاتب الموضوع
الصورة الرمزية ود محجوب
تلقيت إعجاب (423)اضغط على الرقم لمُشاهدة الإعجابات المتلقاة
أرسلت إعجاب (323)اضغط على الرقم لمُشاهدة الإعجابات المُرسلة

مواضيع ود محجوب

للتحدث مع الإدارة khatmiya.com




[الكرة في ملعب الإخوان

عثمان ميرغنى


بينما تقف مصر على أعتاب مرحلة جديدة من العنف وإسالة الدماء، يستمر البعض في الجدل حول ما إذا كانت إطاحة مرسي انقلابا عسكريا، أم ثورة ثانية وعزلا شعبيا للرئيس المنتخب. الإخوان الذين أعلنوا النفير العام داعين أنصارهم إلى الخروج للشوارع، ودخلوا في مواجهات مع الجيش والشرطة، يصرون بالطبع على أن ما حدث كان انقلابا ويتمسكون بإعادة مرسي ملوحين بتحول مصر إلى سوريا ثانية.

على الجانب المقابل، فإن خصوم الجماعة والثائرين عليها في الشوارع يعتبرون ما حدث استمرارا لثورة 25 يناير (كانون الثاني)، واحتكاما لـ«الشرعية الشعبية» التي نزعت الشرعية عن الرئيس، وفرضت على الجيش التدخل لتنحيته. في ظل استمرار هذا الاستقطاب الشديد وبقاء المتظاهرين من الطرفين في الشوارع، يبقى الوضع ملتهبا ومفتوحا على احتمالات كثيرة أسوؤها هو استمرار العنف وعدم الاستقرار ومحاولة خلق سوريا ثانية في مصر أو دفع البلد نحو سيناريو جزائر التسعينات من القرن الماضي، وهناك أطراف قد يكون من مصلحتها دفع البلد في هذا الاتجاه استمرارا لمسلسل تفتيت الدول من الداخل.

الكرة الآن في ملعب الإخوان من جديد، فإما أن يختاروا التهدئة ويقدموا مصلحة الوطن على السلطة، وإما أن يقرروا الاستمرار في المواجهة ودفع مصر نحو المجهول.. فالجماعة كانت مشكلة في الحكم وتبقى مشكلة خارجه، وبالتأكيد فإنه مثلما أنه ليس من مصلحتها دفع البلد نحو منزلق حرب أهلية، فليس من مصلحة الأطراف المعارضة لها أن تتبنى شعارات الاستئصال والإقصاء لأن ذلك سيكون بمثابة فتح الباب للتطرف وعودة إلى سنوات العنف التي عانت منها مصر الكثير في الماضي.

مشكلة الإخوان حتى الآن أنهم انساقوا وراء شهوة السلطة وافتقدوا إلى الحكمة عندما صموا آذانهم عن سماع صوت الشارع الغاضب، وسيرتكبون حماقة قاتلة إن مضوا في طريق المواجهات والعنف لاستعادة الرئاسة التي لا يمكن أن تعود في هذه الظروف أو عبر هذا الطريق.. فقيادة الجماعة ارتكبت أخطاء كثيرة منذ الثورة وحتى اليوم، ونكصت عن الكثير من وعودها فخسرت في عام واحد في السلطة التعاطف والتأييد اللذين قاداها إلى الفوز في الانتخابات، علما أن تلك الانتخابات خاضتها المعارضة مشتتة وربما لو كانت متوحدة لما فاز الإخوان.

لقد أخطأت الجماعة في قراءة المشهد وحسبت أن الفوز في الانتخابات يعطيها ترخيصا لتنفيذ برنامج التمكين وأخونة مؤسسات الدولة، ففتحت جبهات عديدة بمعاركها مع القضاء والإعلام وبتعاملها مع ملف الدستور. وعلى الرغم من جبل المشاكل المتراكمة منذ الثورة، فإن الجماعة اعتقدت أنها تستطيع الحكم منفردة وستتمكن من التغلب على الأزمات رغم قلة، أو بالأحرى، عدم خبرتها بالحكم. النتيجة كانت فشلا ذريعا يدفع الإخوان الآن ثمنه الفادح أمام الشارع الغاضب الذي أخطأوا عندما قرروا تجاهله وأساءوا فهم مزاجه وقللوا من قدراته.. فالشارع الثائر هو الذي أطاح بحكم الإخوان، ومحاولة التشبث بأن ما حدث كان انقلابا عسكريا على الشرعية لن تعيد لهم الرئاسة بل ستجعل منالها أبعد، والخصام مع غالبية الشعب أعمق.. فالجيش لم يتحرك إلا بعد أن انتفض الشارع، وخرج الملايين من المصريين مطالبين برحيل الرئيس وإسقاط حكم المرشد.

الإخوان يتناسون أنهم جاءوا إلى الحكم عبر الشرعية الثورية التي فتحت الطريق أمام الانتخابات بعد تنحية مبارك، وهذه الشرعية هي ذاتها التي سحبت التفويض منهم بعد أضخم حملة تمرد شعبية، تم خلالها جمع توقيعات نحو 22 مليون مواطن، حسب الأرقام التي أعلنتها الحملة، وخرج بعدها الملايين في مظاهرات عمت مختلف أنحاء البلاد (أقل التقديرات تقول 17 مليونا، بينما يضع آخرون الرقم في حدود 30 مليونا). وإذا كان الإخوان قد هللوا للشرعية الثورية عندما أطاحت بحكم مبارك وأشادوا بدور الجيش حينها لأنه انحاز إلى جانب الشعب، فكيف يهاجمون هذه الشرعية اليوم عندما هتفت برحيل رئيسهم، ويرفضون موقف الجيش عندما انحاز لها؟

الإخوان لا شك أخطأوا عندما ظنوا أن صناديق الاقتراع تعني إلغاء صوت الشعب، أو تعطي تفويضا لممارسة الاستبداد، وشن حرب على القضاء والإعلام، والانفراد بالدستور، وأخونة مؤسسات الدولة. الأدهى من ذلك أنهم كثيرا ما لجأوا إلى الشارع لفرض إرادتهم حتى وهم في السلطة، فحاصروا مقر المحكمة الدستورية العليا ومقر التلفزيون المصري، ودعوا أنصارهم إلى الاحتشاد في مليونيات لتمرير بعض مشاريعهم أو لترهيب خصومهم. وهم اليوم يدعون الشعب المصري إلى «انتفاضة» ضد من يريدون «سرقة ثورتهم»، ويحذرون من «سوريا جديدة في العالم العربي».

غالبية الشعب المصري قالت كلمتها، ومن مصلحة الإخوان سماع الرسالة والامتثال لها، لأن البديل هو انتحار الجماعة ونحر الوطن
.

http://www.aawsat.com/leader.asp?sec...3#.Ud0waKzfNzY
ود محجوب غير متواجد حالياً
أنا : ود محجوب
ملفك الشخصي رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع



المقالات والمساهمات والآراء المنشورة في منتديات الختمية سواء كانت بأسماء حقيقية أو بأسماء مستعارة
أو حركية لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو منتديات الختمية بل تمثل وجهة نظر كاتبها.